World News

ترامب يعيد تصنيف الماريجوانا: خطوة لدعم الطب وتخفيف القيود

في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية تجاه المواد المخدرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس عن قرار يقضي بإعادة تصنيف الماريجوانا (القنب) واعتبارها مادة مخدرة “أقل خطورة”. يهدف هذا القرار الرئاسي بشكل أساسي إلى فتح الباب واسعاً أمام البحث العلمي والطبي لاستكشاف الفوائد العلاجية لمنتجات القنب، وإنهاء عقود من القيود الفيدرالية الصارمة التي أعاقت التطور الطبي في هذا المجال.

وبموجب هذا التوجيه الجديد، سيتم نقل الماريجوانا من “الجدول الأول” (Schedule I) للمواد الخاضعة للرقابة – وهي الفئة التي تضم مواد شديدة الخطورة مثل الهيروين وعقار “إل إس دي” – إلى “الجدول الثالث” (Schedule III). وتضم الفئة الثالثة مواد ذات استخدامات طبية معترف بها واحتمالية أقل للإدمان، مثل الكيتامين وبعض الستيرويدات ومسكنات الألم التي تحتوي على الكوديين. ورغم أن هذا القرار لا يعني تقنين الاستخدام الترفيهي على المستوى الفيدرالي، إلا أنه يمثل أكبر تغيير في سياسة المخدرات الأمريكية منذ أكثر من 50 عاماً.

دوافع إنسانية وطبية

وفي تصريحاته من البيت الأبيض، شدد الرئيس ترامب على الجانب الإنساني لهذا القرار، مؤكداً أن الهدف ليس التشجيع على التعاطي الترفيهي، بل تخفيف معاناة المرضى. وقال ترامب: “هناك أناس يتوسلون إلي لفعل هذا.. أناس يعانون ألماً حاداً ومزمناً، ومرضى بالسرطان يحتاجون إلى خيارات علاجية أفضل”. وأوضح أن التصنيف الجديد سيجعل الماريجوانا متاحة بشكل أيسر “للاستخدامات الطبية المشروعة”، مما يزيل العقبات القانونية التي كانت تواجه الأطباء والباحثين في وصف علاجات فعالة.

إنهاء عقود من الجمود البحثي

تكمن أهمية هذا القرار في سياقه التاريخي؛ فمنذ إقرار قانون المواد الخاضعة للرقابة في عام 1970، ظلت الماريجوانا مصنفة في الفئة الأولى، مما يعني أن الحكومة الفيدرالية لم تكن تعترف بأي قيمة طبية لها. هذا التصنيف جعل من شبه المستحيل على العلماء إجراء دراسات سريرية دقيقة ومعتمدة بسبب القيود البيروقراطية المعقدة وصعوبة الحصول على التمويل أو الموافقات اللازمة.

وأشار ترامب إلى هذه النقطة الجوهرية قائلاً: “هذا القرار سيسهّل إعادة إجراء البحوث الطبية المتعلقة بالماريجوانا بشكل كبير، مما يسمح لنا بدراسة فوائدها ومخاطرها المحتملة وعلاجاتها المستقبلية. سيكون لذلك تأثير إيجابي هائل على تطوير أدوية جديدة”.

الفجوة بين القوانين الفيدرالية والولايات

يأتي هذا التحرك ليقلص الفجوة الكبيرة بين القانون الفيدرالي وقوانين الولايات؛ حيث توجد حالياً عشرات الولايات الأمريكية التي تمتلك برامج قانونية للماريجوانا الطبية، كما وافقت ولايات كبرى مثل كاليفورنيا وكولورادو على الاستخدام الترفيهي. ومع ذلك، ظل التناقض مع القانون الفيدرالي يشكل عائقاً أمام المؤسسات البحثية والشركات الطبية.

من المتوقع أن يؤدي خفض التصنيف إلى الجدول الثالث إلى تخفيف الحواجز أمام الأبحاث الطبية، وتسريع وتيرة الدراسات السريرية التي كانت تتطلب سنوات من الموافقات الأمنية والصحية، مما يبشر بمستقبل جديد للعلاجات المستخلصة من القنب في الولايات المتحدة، ويعزز الاقتصاد المرتبط بالصناعات الدوائية.

Related articles

Go to top button