الخطيب: السعودية نموذج عالمي في بناء مدن المستقبل والوجهات

أكد معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد الخطيب، أن المملكة العربية السعودية تسير بخطى ثابتة لتصبح النموذج الأبرز عالمياً في تشييد المدن الحديثة والوجهات السياحية المتكاملة، مستفيدة من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا وتقنيات البناء المستدام.
قيادة التحول العالمي في قطاع العقار والسياحة
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية ضمن فعاليات "منتدى مستقبل العقار"، حيث أشار إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة تفرضها التطورات التقنية الحديثة والابتكارات في مواد البناء. وأوضح الخطيب أن المملكة ليست مجرد مواكب لهذا التغيير، بل هي في طليعة الدول التي تقود هذا التحول الجذري، بفضل الرؤية الطموحة التي مكنتها من استباق المستقبل.
وأضاف الوزير أن المملكة تمتلك ميزة تنافسية نادرة لا تتوفر لدى العديد من الدول العريقة، وهي القدرة على تخطيط المدن المستقبلية من الصفر. هذه الميزة تتيح للمخططين والمطورين تفادي أخطاء الماضي وتطبيق أعلى معايير الجودة والكفاءة منذ اللحظة الأولى، وهو ما يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وخبرات نوعية متقدمة، وفرتها القيادة الرشيدة لضمان نجاح هذه المشاريع.
مشاريع عملاقة تعيد تعريف مفهوم الحياة
واستشهد الخطيب بنماذج حية من المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها حالياً، مثل "نيوم" التي تمثل قفزة نوعية في مفهوم المدن الإدراكية، ومشروع "البحر الأحمر" الذي يضع معايير جديدة للسياحة المتجددة، بالإضافة إلى "الدرعية" التي تمزج بين عبق التاريخ وأصالة التراث مع رفاهية الحاضر، ومشروع "القدية" عاصمة الترفيه والرياضة والفنون. هذه المشاريع لا تهدف فقط إلى الجذب السياحي، بل تسعى لتقديم تجربة حياة متكاملة الخدمات في مكان واحد.
سياق رؤية 2030 والأثر الاقتصادي
تأتي هذه التحركات في سياق رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد قطاعا السياحة والعقار من الركائز الأساسية لهذه الرؤية، حيث يسهم تطوير الوجهات العالمية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلق آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي، ورفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي.
إن هذا التوجه الاستراتيجي يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي وسياحي عالمي، ويرسل رسالة واضحة للمستثمرين حول العالم بأن السعودية هي أرض الفرص المستقبلية، حيث تلتقي الابتكارات التقنية مع التخطيط الحضري المستدام لصناعة مدن تخدم الإنسان وترتقي بجودة الحياة.



