International interest in the King Abdulaziz Center's pavilion at the Cairo Book Fair

شهد جناح مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري المشارك في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية التي تستمر من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، إقبالاً واسعاً وزخماً دبلوماسياً كبيراً منذ يومه الأول. وقد استقطب الجناح عدداً من المسؤولين والدبلوماسيين الدوليين، مما يعكس المكانة المرموقة التي يتمتع بها المركز ودوره المحوري في تعزيز قيم الحوار والتواصل المعرفي على الساحتين الإقليمية والدولية.
High-level diplomatic presence
في مستهل الفعاليات، استقبل الجناح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية، صالح الحصيني، يرافقه القائم بأعمال الملحقية الثقافية السعودية الدكتور منصور الخثلان. وقد اطلعا خلال الزيارة على أحدث إصدارات المركز وبرامجه الاستراتيجية التي تهدف إلى ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي. ويعكس هذا المحتوى المعرفي رسالة المملكة العربية السعودية السامية في نشر الوسطية والاعتدال، ومد جسور التفاهم بين مختلف الشعوب والثقافات.
وفي سياق تعزيز العلاقات الأخوية، زار معالي وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد هنو الجناح، حيث أشاد بالدور التنويري الذي يضطلع به المركز. وأكد الوزير المصري على أهمية هذه المبادرات الفكرية في مواجهة التحديات الثقافية المعاصرة، مشدداً على عمق العلاقات الثقافية التي تربط بين المملكة ومصر، والتي تعد نموذجاً للتكامل العربي في مجالات الفكر والإبداع.
تواصل عالمي وانفتاح ثقافي
لم يقتصر الإقبال على الجانب العربي فحسب، بل امتد ليشمل حضوراً دولياً مميزاً. فقد استقبل الجناح القائم بأعمال سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، السيد تشوي، حيث تم استعراض جهود المركز في مجال التواصل الحضاري وبحث سبل تبادل الخبرات المعرفية بين الجانبين. وتزامناً مع حلول جمهورية رومانيا ضيف شرف لهذه الدورة، التقى نائب الأمين العام للمركز إبراهيم العاصمي بمعالي وزير الثقافة الروماني أندراس استفان ديمتر، لتبادل الرؤى حول آليات تعزيز التسامح ودور المؤسسات الفكرية في صناعة السلام.
أهمية المشاركة في المحافل الدولية
تكتسب مشاركة مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري في معرض القاهرة الدولي للكتاب أهمية استراتيجية كبرى، نظراً لكون المعرض واحداً من أقدم وأعرق معارض الكتب في الشرق الأوسط والعالم. ويعد هذا الحدث تظاهرة ثقافية سنوية تجمع ملايين الزوار وآلاف الناشرين من مختلف قارات العالم، مما يجعله منصة مثالية لإبراز الهوية السعودية الأصيلة وتفاعلها الإيجابي مع الثقافات الأخرى.
وتأتي هذه المشاركة الفاعلة انسجاماً مع رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً بالغاً بتعزيز القوة الناعمة للمملكة وحضورها في المحافل الدولية. فمن خلال عرض المبادرات الفكرية والمشاريع التواصلية، يسهم المركز في تصحيح المفاهيم المغلوطة وبناء صورة ذهنية إيجابية عن الثقافة السعودية والعربية، مؤكداً على أن الحوار هو اللغة الأمثل للتواصل بين البشر.



