Sports

جمال سلامي يحصل على الجنسية الأردنية بعد نهائي كأس العرب

في خطوة تعكس عمق التقدير الملكي للإنجازات الرياضية، أعلن مدرب المنتخب الأردني لكرة القدم، الإطار المغربي جمال سلامي، عن تلقيه نبأً ساراً بمنحه الجنسية الأردنية بإرادة ملكية سامية من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. ويأتي هذا التكريم الرفيع تتويجاً للمسيرة المميزة التي قادها سلامي مع كتيبة «النشامى»، والتي وضعت الكرة الأردنية في مصاف الكبار إقليمياً وقارياً.

تفاصيل التكريم الملكي

جاء الإعلان عن هذا التكريم عقب المباراة النهائية لبطولة كأس العرب 2025، التي استضافتها الملاعب المونديالية في قطر، حيث شهد ملعب «لوسيل» مواجهة دراماتيكية جمعت المنتخب الأردني بنظيره المغربي، وانتهت بفوز الأخير بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وفي المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، كشف سلامي بتأثر واضح: «لقد أخبرني سمو ولي العهد أن جلالة الملك قرر منحي الجنسية الأردنية، وهذا شرف كبير لي ووسام أضعه على صدري»، مؤكداً أن هذا التقدير يزيده إصرراً على تقديم المزيد.

مشروع كروي يتجاوز النتائج الآنية

لم يكن هذا التكريم وليد الصدفة، بل جاء نتاج عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي. فقد تطرق سلامي للحديث عن مستقبله مع «النشامى»، كاشفاً عن حوار دار بينه وبين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأمير علي بن الحسين. وأوضح سلامي: «بعد نجاحنا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، طلب مني الأمير علي الاستمرار في قيادة الدفة الفنية للمنتخب. كان ردي واضحاً بأنني لم آتِ إلى الأردن لتحقيق إنجاز عابر، بل أحمل مشروعاً رياضياً متكاملاً لتطوير الكرة الأردنية، وعندما يكتمل هذا المشروع سأطلب المغادرة».

بين الواجب المهني والعاطفة الوطنية

عاش جمال سلامي ليلة استثنائية بكل المقاييس في نهائي كأس العرب؛ إذ وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بمواجهة منتخب بلاده الأم «المغرب» في نهائي بطولة كبرى. ورغم المشاعر المتضاربة، قدم سلامي درساً في الاحترافية العالية، حيث أدار المباراة بجدية تامة بحثاً عن اللقب للأردن، مما أكسبه احترام الجماهير العربية والمحللين الرياضيين الذين أشادوا بمهنيته العالية وروحه الرياضية.

دلالات التكريم وأثره على الكرة الأردنية

يحمل منح الجنسية لمدرب المنتخب دلالات عميقة تتجاوز البعد الشخصي؛ فهو رسالة دعم قوية من أعلى هرم في الدولة لقطاع الرياضة والشباب، وتأكيد على أهمية الاستقرار الفني الذي يعتبر ركيزة أساسية للنجاح في كرة القدم الحديثة. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الاستقرار إيجاباً على تحضيرات المنتخب الأردني للاستحقاقات القادمة، وأبرزها الظهور المشرف في المونديال القادم، حيث بات «النشامى» رقماً صعباً في المعادلة الكروية الآسيوية والعربية.

Related articles

Go to top button