
المنتخب الياباني يخطف تعادلاً تاريخياً من هولندا بكأس العالم 2026
في ليلة مونديالية مثيرة، خطف المنتخب الياباني نقطة ثمينة من أنياب نظيره الهولندي، فارضاً عليه تعادلاً قاتلاً بنتيجة 2-2 في الدقيقة 89 من عمر مباراتهما الافتتاحية ضمن منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم 2026. هذا التعادل لم يكن مجرد نقطة في بداية المشوار، بل كان بمثابة كسر لعقدة تاريخية استمرت طويلاً للمنتخبات الآسيوية أمام الطواحين الهولندية في المحفل الكروي الأكبر.
نقطة تاريخية تكسر هيمنة الطواحين
قبل هذه المواجهة، كانت هولندا تحمل سجلاً مثالياً أمام منتخبات القارة الصفراء في نهائيات كأس العالم. حيث حقق المنتخب البرتقالي الفوز في جميع مبارياته الست السابقة ضد خصوم آسيويين، بداية من الفوز على السعودية في 1994، مروراً بالانتصارات على كوريا الجنوبية في 1998، وحتى الفوز على اليابان نفسها في مونديال 2010. لكن رجال الساموراي دخلوا اللقاء بروح قتالية عالية، ونجحوا فيما عجزت عنه كل المنتخبات الآسيوية السابقة، وهو الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد عمالقة الكرة الأوروبية، لينهوا بذلك الهيمنة الهولندية المطلقة ويمنحوا قارة آسيا بأكملها نتيجة تبعث على الفخر.
سيناريو درامي وأهداف في الوقت القاتل
شهدت المباراة إثارة كبيرة، خاصة في شوطها الثاني الذي حبس الأنفاس. افتتح قائد هولندا، فيرجيل فان دايك، التسجيل للطواحين في الدقيقة 51، مستغلاً قوته في الكرات الثابتة. لكن الرد الياباني لم يتأخر طويلاً، حيث أدرك كايتو ناكامورا التعادل بعد ست دقائق فقط بهدف أعاد المباراة إلى نقطة البداية. وعاد المنتخب الهولندي للتقدم مجدداً عبر كريسينسيو سامرفيل في الدقيقة 64، ليعتقد الكثيرون أن المباراة تسير نحو فوز هولندي سابع على التوالي. إلا أن دايتشي كامادا كان له رأي آخر، حيث خطف هدف التعادل القاتل لمنتخب «الساموراي» في الدقيقة 89، مطلقاً العنان لفرحة عارمة في المدرجات اليابانية.
المنتخب الياباني: متخصص المفاجآت المونديالية
بهذه النتيجة، يواصل المنتخب الياباني تألقه في المباريات الافتتاحية للبطولات الكبرى، مؤكداً سمعته كفريق قادر على إحراج الكبار. فهذا الأداء القوي يعيد إلى الأذهان انتصاراته المدوية في النسخ السابقة من المونديال، حيث فاجأ العالم بفوزه على كولومبيا في افتتاحية مشواره بمونديال 2018، وكرر الإنجاز بفوز تاريخي على ألمانيا في مستهل مبارياته بمونديال 2022. هذا التعادل الثمين لا يمنح اليابان دفعة معنوية هائلة في بداية مشوارها فحسب، بل يرسل رسالة واضحة لبقية المنافسين في المجموعة بأن الساموراي الأزرق لن يكون خصماً سهلاً على الإطلاق، ويعزز من مكانة الكرة الآسيوية على الساحة الدولية.



