
أمانة جدة تتلف 3 أطنان ذبائح فاسدة وتغلق مواقع عشوائية
جهود مكثفة لحماية الصحة العامة في جدة
في إطار سعيها الحثيث لضمان سلامة الغذاء وحماية المستهلكين، أعلنت أمانة محافظة جدة اليوم الخميس عن تنفيذ حملة ميدانية موسعة أسفرت عن إتلاف كميات ضخمة بلغت (3150) كيلوجراماً من أجزاء الذبائح واللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي. كما تضمنت الحملة إغلاق موقعين عشوائيين مخالفين في جنوب المحافظة، وذلك ضمن الجهود المستمرة للقضاء على الممارسات التجارية غير النظامية.
السياق العام والجهود التاريخية لأمانة جدة
تاريخياً، تُعد مدينة جدة العاصمة الاقتصادية للمملكة العربية السعودية والبوابة الرئيسية للحرمين الشريفين، مما يجعلها نقطة جذب للنمو السكاني والتجاري السريع. هذا التوسع الحضري السريع صاحبه على مر العقود تحديات تتعلق بظهور العشوائيات والممارسات التجارية غير المرخصة. وتماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج ‘جودة الحياة’، كثفت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ممثلة في أمانة جدة، جهودها في السنوات الأخيرة لتنظيم الأسواق، القضاء على التشوه البصري، وتطبيق أعلى معايير السلامة الغذائية لضمان بيئة صحية وآمنة للسكان والزوار.
تفاصيل الضبطية والمخالفات المرصودة
أوضح المدير العام للإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، ياسر بن سراج بياخش، أن الفرق الرقابية باشرت موقعاً عشوائياً عبارة عن ‘حوش’ يُستخدم كسكن للعمالة ومسلخ غير نظامي لتجهيز اللحوم. وقد افتقر الموقع لأدنى معايير الاشتراطات الصحية، حيث رُصد انتشار كثيف للحشرات والقوارض، ووجود جلود أغنام مجهولة المصدر. كما تم ضبط 9 ثلاجات تبريد كبيرة الحجم تحتوي على لحوم أغنام، جمال، وأبقار ظهرت عليها علامات التلف والفساد الواضحة، مما استدعى إتلافها فوراً عبر بلدية الجنوب الفرعية وإغلاق الموقع بالكامل.
الأهمية والتأثير المتوقع للحدث
على المستوى المحلي، تساهم هذه الحملات في حماية سكان جدة من مخاطر التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الأطعمة الفاسدة، وتعزز من ثقة المستهلك في الأسواق المحلية. أما على المستوى الإقليمي، فإن صرامة الإجراءات السعودية في الرقابة البلدية تقدم نموذجاً يُحتذى به في دول مجلس التعاون الخليجي في إدارة المدن الكبرى ومكافحة اقتصاد الظل. وعلى الصعيد الاقتصادي، يضمن القضاء على هذه البؤر العشوائية حماية الاستثمارات النظامية والمطاعم المرخصة من المنافسة غير العادلة.
ضبط العمالة المخالفة وتكامل الجهات الحكومية
لم تقتصر الحملة على مصادرة الأغذية، بل امتدت لتشمل الجانب الأمني والتنظيمي، حيث تم ضبط 26 عاملاً مخالفاً يعملون لحسابهم الخاص في موقع تجهيز اللحوم. وفي موقع عشوائي آخر يُدار كمعمل غير نظامي لخياطة الخيام والأشرعة، تم ضبط 12 عاملاً إضافياً، وجرى تسليم جميع المخالفين للجهات الأمنية المختصة. وقد برز في هذه الحملة نموذج ‘التكامل الرقابي المشترك’، حيث نُفذت بمشاركة فعالة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وزارة التجارة، الضبط الميداني، والدفاع المدني، مما يعكس قوة التنسيق الحكومي في مواجهة الأنشطة المشبوهة.
دعوة للمشاركة المجتمعية
اختتمت الأمانة تصريحاتها بالتأكيد على أن الفرق الرقابية لن تتهاون في تطبيق أقصى العقوبات بحق المخالفين. ودعت الأمانة كافة المواطنين والمقيمين لتفعيل دورهم كشركاء في التنمية وحماية المجتمع، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي ممارسات مشبوهة أو مخالفات صحية عبر تطبيق ‘بلدي’ أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد (940).



