
ملتقى المسؤولية الاجتماعية بجدة: تطوير الأداء وتعزيز الأثر
برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، انطلقت اليوم فعاليات “ملتقى المسؤولية الاجتماعية في الهياكل المؤسسية”، الذي تنظمه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة. يجمع هذا الحدث الهام نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بمجالات المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، بهدف استعراض أفضل الممارسات وتطوير الأداء المؤسسي لتعظيم الأثر الإيجابي على المجتمع.
وفور وصول سموه إلى مقر الحفل، عُزف السلام الملكي، ليبدأ بعدها جولة في المعرض المصاحب للملتقى، حيث اطلع على أبرز المبادرات والبرامج والمشروعات النوعية التي تعكس التطور الملحوظ في مفهوم وممارسات المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
رؤية 2030 ودورها في تعزيز المسؤولية الاجتماعية
لم يعد مفهوم المسؤولية الاجتماعية يقتصر على المبادرات الخيرية العابرة، بل تحول في ظل رؤية المملكة 2030 إلى عمل مؤسسي استراتيجي ومستدام يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة. تأتي هذه الرؤية الطموحة لتضع إطارًا وطنيًا متكاملًا يشجع القطاعين العام والخاص وغير الربحي على تبني برامج ذات أثر قابل للقياس، تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة، وحماية البيئة، وتنمية رأس المال البشري. ويعتبر هذا الملتقى تجسيدًا عمليًا لهذه التوجهات، حيث يوفر منصة حيوية لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لضمان تكامل المبادرات مع الأهداف الوطنية الكبرى، مما يعزز من مكانة المملكة كنموذج رائد في التنمية المستدامة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
محاور الملتقى: نحو أداء مؤسسي مستدام
ألقى مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، عبدالله بن عبدالرحمن إسماعيل، كلمة أوضح فيها أن الملتقى يندرج ضمن جهود الوزارة لترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية في الهياكل المؤسسية. وأكد أن الهدف هو رفع جودة المبادرات والبرامج المجتمعية وتعظيم أثرها التنموي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الفاعلة بين مختلف القطاعات. ويناقش الملتقى سبل تطوير الأداء المؤسسي عبر استعراض التجارب الناجحة ومناقشة التحديات والفرص، بما يدعم التكامل بين القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية لتحقيق أثر مجتمعي مستدام يتوافق مع تطلعات المستقبل.
شراكات فاعلة لتحقيق أثر أعمق
يشكل بناء شراكات استراتيجية بين القطاعات الثلاثة (العام، الخاص، وغير الربحي) حجر الزاوية لنجاح برامج المسؤولية الاجتماعية. فهذا التكامل يضمن توجيه الموارد والخبرات نحو الأولويات التنموية الأكثر إلحاحًا، ويمنع ازدواجية الجهود. ويسعى الملتقى إلى إطلاق عدد من الفرص التنموية الهادفة إلى تعزيز هذه الشراكات، مما يفتح آفاقًا جديدة لمشروعات مشتركة تعالج تحديات اجتماعية وبيئية واقتصادية بأسلوب مبتكر ومستدام، ويحول المسؤولية المجتمعية من مجرد التزام إلى محرك أساسي للتنمية الوطنية.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو محافظ جدة الجهات المتميزة تقديرًا لإسهاماتها الفعالة في دعم وتمكين برامج المسؤولية الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى تشجيع المزيد من المؤسسات على تبني هذا النهج التنموي الهام.



