
جامعة جدة: اعتماد أكاديمي كامل لبرامج الأزياء والفنون
إنجاز أكاديمي نوعي لجامعة جدة
في خطوة تعكس التميز المؤسسي وجودة المخرجات التعليمية، حققت جامعة جدة إنجازًا أكاديميًا نوعيًا بحصول برنامجين في كلية التصاميم والفنون على الاعتماد البرامجي الكامل من هيئة تقويم التعليم والتدريب، ممثلة بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي. وشمل الاعتماد برنامجي بكالوريوس “تصميم الأزياء” وبكالوريوس “الرسم والفنون”، وهو ما يُعد الأول من نوعه على مستوى الجامعة في هذه التخصصات الحيوية. ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا للجهود المستمرة التي تبذلها الجامعة لتطوير منظومتها التعليمية والارتقاء بجودة برامجها الأكاديمية، بما يضمن إعداد كوادر وطنية مؤهلة تساهم بفعالية في سوق العمل.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
لا يمكن النظر إلى هذا الاعتماد بمعزل عن السياق الوطني الأوسع الذي تشهده المملكة العربية السعودية. فمع انطلاق رؤية 2030، أولت القيادة اهتمامًا كبيرًا بتنويع مصادر الدخل وتنمية القطاعات غير النفطية، ومن أبرزها قطاع الثقافة والفنون والصناعات الإبداعية. وقد تم تأسيس هيئات متخصصة مثل هيئة الأزياء وهيئة الفنون البصرية ضمن وزارة الثقافة، بهدف تنظيم هذه القطاعات الواعدة وتحويلها إلى رافد اقتصادي مهم. ومن هنا، تبرز أهمية هذا الإنجاز الأكاديمي لجامعة جدة، حيث يمثل استجابة مباشرة للاحتياجات التنموية الوطنية، من خلال تخريج كفاءات متخصصة قادرة على قيادة وتطوير هذه القطاعات الحيوية، والمساهمة في بناء اقتصاد إبداعي مزدهر.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، يعزز هذا الاعتماد من مكانة كلية التصاميم والفنون بجامعة جدة كمركز رائد للتعليم الإبداعي في المملكة، ويرفع من مستوى الثقة في مخرجاتها التعليمية لدى قطاعات الأعمال وأصحاب العمل. ومن المتوقع أن يساهم خريجو هذه البرامج المعتمدة في سد الفجوة في سوق العمل المحلي الذي يشهد طلبًا متزايدًا على المصممين والفنانين المحترفين. أما إقليميًا، فيضع هذا الإنجاز جامعة جدة على خارطة التميز الأكاديمي في مجالات الفنون والتصميم، مما قد يجذب الطلاب الموهوبين من دول الجوار، ويرسخ مكانة المملكة كوجهة للتعليم العالي عالي الجودة في المنطقة.
جهود مؤسسية متكاملة
وفي تصريح لـ «اليوم»، أكدت عميدة كلية التصاميم والفنون بجامعة جدة، الدكتورة سارة الزهراني، أن الحصول على الاعتماد البرامجي الكامل هو ثمرة عمل جماعي وجهود ممنهجة لتطوير الخطط الدراسية وتحسين جودة العملية التعليمية وفق أعلى المعايير الوطنية. وأشارت إلى أن الكلية عملت خلال الفترة الماضية على تحديث المقررات الدراسية، وتفعيل الشراكات مع الجهات ذات العلاقة، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار مدعومة بمرافق وتجهيزات حديثة. وأضافت أن هذا الإنجاز يعكس التزام الكلية بتبني أفضل الممارسات الأكاديمية والتكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، بهدف إعداد خريجين يمتلكون مهارات إبداعية وتقنية تمكنهم من المنافسة بقوة في سوق العمل.
تطلعات مستقبلية واعدة
وأوضحت الزهراني أن هذا الاعتماد يمثل دافعًا قويًا لمواصلة مسيرة التطوير والتحسين المستمر، ورفع كفاءة مخرجات الكلية بما يتواءم مع مستهدفات التنمية الوطنية. وشددت على أن المرحلة القادمة ستركز على التوسع في البرامج النوعية، وتعزيز البحث والابتكار في مجالات التصاميم والفنون، بما يسهم في دعم الاقتصاد الإبداعي وإبراز المواهب الوطنية على المستويين المحلي والدولي. وقدمت شكرها وتقديرها لرئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور عبيد آل مظف، ووكلاء الجامعة على دعمهم المستمر، مثمنةً جهود فريق العمل في الكلية والجامعة، ومؤكدةً أن هذا الإنجاز هو نتاج تكاتف مؤسسي متكامل.


