World News

South African president accuses Israel of defying international justice

أعرب رئيس جنوب إفريقيا، ماتاميلا سيريل رامافوسا، عن قلقه العميق إزاء استمرار انتهاك بعض الدول لمبادئ القانون الدولي، مشيراً بشكل مباشر إلى تحدي إسرائيل للقرارات والأحكام الصادرة عن الهيئات الأممية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سلط الضوء على العجز الدولي في فرض الالتزام بالمواثيق الإنسانية.

جنوب إفريقيا ومحكمة العدل الدولية

وفي سياق حديثه، استعرض رامافوسا الخطوات القانونية التاريخية التي اتخذتها بلاده، والمتمثلة في رفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل. وتستند هذه الدعوى إلى اتهامات بانتهاك إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وذلك على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة. وأكد الرئيس الجنوب إفريقي أن تجاهل القرارات الاحترازية الصادرة عن المحكمة يمثل ضربة لمصداقية النظام الدولي برمته، ويشجع على الإفلات من العقاب.

وتكتسب هذه التحركات أهمية دولية كبرى، حيث وضعت جنوب إفريقيا نفسها في طليعة الدول المدافعة عن القضية الفلسطينية في المحافل القانونية الدولية، مستلهمة ذلك من تاريخها الطويل في الكفاح ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتايد)، مما يمنح موقفها ثقلاً أخلاقياً وسياسياً كبيراً في دول الجنوب العالمي.

أزمات إنسانية في إفريقيا

ولم يقتصر خطاب رامافوسا على الوضع في الشرق الأوسط، بل تطرق بمرارة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في القارة الإفريقية. ولفت الانتباه إلى المآسي المستمرة في السودان، الذي يشهد نزاعاً دموياً أدى إلى نزوح الملايين، بالإضافة إلى الصراعات المزمنة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وشدد على ضرورة أن يولي المجتمع الدولي نفس القدر من الاهتمام لهذه الأزمات المنسية، مؤكداً أن الانتقائية في تطبيق حقوق الإنسان تقوض السلم العالمي.

التحديات الداخلية وحكومة الوحدة

وعلى الصعيد الداخلي، استعرض الرئيس جهود حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في جنوب إفريقيا، والتي تم تشكيلها لتعزيز الاستقرار السياسي. وأوضح أن أولويات حكومته تنصب حالياً على مكافحة الفقر المدقع، والحد من معدلات البطالة المرتفعة، ومعالجة الأسباب الجذرية لانعدام المساواة الاقتصادية والاجتماعية التي لا تزال تعاني منها البلاد كإرث من حقبة الماضي.

واختتم رامافوسا كلمته بالتأكيد على عقيدة السياسة الخارجية لبلاده، التي ترتكز على الحفاظ على السلام العالمي، والسعي الدؤوب لتسوية الخلافات الدولية عبر طاولات المفاوضات والحوار البناء، بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button