World News

فنزويلا تفرج عن 80 سجيناً سياسياً بضغط أمريكي

أعلنت منظمات حقوقية في فنزويلا، يوم الأحد، عن إفراج السلطات عن 80 سجيناً سياسياً على الأقل، في خطوة تأتي استجابة لضغوط مكثفة مارستها الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة الانتقالية الجديدة. وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إجراءات وعدت بها الإدارة الحالية لتهدئة الأوضاع الداخلية وتحسين العلاقات الخارجية.

تفاصيل عمليات الإفراج والتحقق

أفادت منظمة “فورو بينال” غير الحكومية، المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، بأن عمليات الإفراج تمت ببطء وحذر. وصرح ألفريدو روميرو، مدير المنظمة، عبر منصة “إكس” قائلاً: “تم التأكد من إطلاق سراح 80 سجيناً سياسياً في مختلف أنحاء البلاد حتى الآن، ونحن مستمرون في التحقق من الحالات، ومن المتوقع أن نشهد المزيد من عمليات الإفراج في الساعات القادمة”.

من جانبه، أوضح المحامي جونزالو هيميوب، العضو في المنظمة ذاتها، أن معظم عمليات الإفراج نُفذت خلال ساعات الليل، مشيراً إلى أن الرقم الحالي ليس نهائياً وقابل للزيادة مع استمرار عمليات الرصد والتوثيق الميداني.

السياق السياسي والتحول في السلطة

تأتي هذه التطورات في أعقاب تحول دراماتيكي في المشهد السياسي الفنزويلي، حيث تسلمت ديلسي رودريجيز مقاليد الحكم كرئيسة بالوكالة في الخامس من يناير الجاري. وجاء هذا التغيير إثر عملية عسكرية أمريكية في الثالث من يناير أدت إلى اعتقال نيكولاس مادورو، مما خلق واقعاً سياسياً جديداً فرض على الإدارة المؤقتة تبني نهج مغاير.

ومنذ توليها السلطة، تعهدت رودريجيز بفتح صفحة جديدة، شملت وعوداً صريحة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وتوقيع اتفاقيات نفطية استراتيجية مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى البدء في إصلاحات تشريعية تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع المحروقات الحيوي للاقتصاد الفنزويلي.

تضارب الأرقام والجدل الحقوقي

على الرغم من الترحيب المبدئي بعمليات الإفراج، إلا أن هناك تبايناً واضحاً في الأرقام بين الرواية الرسمية وتقارير المنظمات المستقلة. فبينما تؤكد الحكومة الفنزويلية أنها أطلقت سراح 626 معتقلاً سياسياً منذ شهر ديسمبر الماضي، تشير بيانات منظمة “فورو بينال” إلى أن العدد الفعلي الذي تم توثيقه لا يتجاوز نصف الرقم الحكومي المعلن.

وتنتقد المعارضة وعائلات المعتقلين الوتيرة البطيئة للإجراءات، حيث لا تزال مئات العائلات تعتصم أمام السجون، وتبيت في العراء بانتظار أخبار عن ذويهم، مطالبين بشفافية أكبر وتسريع وتيرة الإفراج عن كافة معتقلي الرأي.

خلفية الأزمة: انتخابات 2024 الدامية

تعود جذور أزمة المعتقلين الحالية إلى الاضطرابات العنيفة التي شهدتها البلاد في عام 2024، عقب إعلان فوز نيكولاس مادورو في انتخابات رئاسية وصفتها المعارضة والمجتمع الدولي بـ”المزورة”. وقد أسفرت حملات القمع التي تلت الاحتجاجات عن مقتل 28 شخصاً واعتقال نحو 2400 مواطن.

ولا تزال المعارضة الفنزويلية متمسكة بموقفها القائل بأن مرشحها إدموندو جونزاليس أوروتيا هو الفائز الشرعي في تلك الانتخابات، متهمة المجلس الوطني الانتخابي بالتواطؤ وحجب النتائج التفصيلية بحجة تعرضه لهجوم سيبراني، وهو ما عمق الفجوة السياسية في البلاد ودفع نحو التدخلات الدولية الأخيرة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button