مساعدات السعودية لغزة: مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توزيع المساعدات الإغاثية العاجلة في قطاع غزة. وشهدت منطقة القرارة جنوب القطاع، أمس، توزيع كميات كبيرة من السلال الغذائية على النازحين، وذلك ضمن فعاليات الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني.
توزيع منظم يستهدف الفئات الأكثر احتياجاً
تولت الفرق الميدانية التابعة للمركز السعودي للثقافة والتراث – بصفته الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة داخل القطاع – عملية التوزيع وفق خطة دقيقة وآلية منظمة. وهدفت هذه العملية إلى ضمان وصول المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المتضررة، مع إيلاء أولوية قصوى للفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً، وفي مقدمتهم النساء والأطفال وكبار السن، الذين يعانون من نقص حاد في الاحتياجات الأساسية جراء استمرار الحرب والحصار.
أصداء واسعة وشكر للدور السعودي
وقد عبرت الأسر المستفيدة في منطقة القرارة عن عميق شكرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على وقفتهم الصادقة والمستمرة. وأكد المستفيدون أن هذه المساعدات الإنسانية والإغاثية جاءت في توقيت حرج لتسهم في تخفيف معاناتهم اليومية، مشيرين إلى أن هذا الدعم يجسد أسمى معاني الأخوة والتكافل الإنساني، ويترك أثراً طيباً وعميقاً في نفوسهم وسط المآسي التي يعيشونها.
سياق الأزمة وأهمية التدخل الإنساني
تأتي هذه المساعدات في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث تحذر التقارير الدولية والأممية من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة الذي يهدد مئات الآلاف من السكان. وتلعب المساعدات السعودية دوراً محورياً في سد الفجوة الغذائية والطبية، حيث تعد المملكة من أوائل الدول التي سارعت لمد يد العون عبر مختلف القنوات البرية والجوية والبحرية، مما يعكس التزامها التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني.
أرقام تعكس حجم الجسر الإغاثي السعودي
وبلغة الأرقام التي تعكس حجم الجهود المبذولة، نجح مركز الملك سلمان للإغاثة في تسيير جسر جوي وآخر بحري ضخم لإغاثة غزة. وقد وصلت إحصائيات هذا الدعم حتى الآن إلى:
- وصول 78 طائرة إغاثية.
- تسيير 8 بواخر محملة بالمساعدات.
- إجمالي حمولة الجسرين الجوي والبحري تجاوز 7,706 أطنان من المواد الغذائية والطبية والإيوائية.
- عبور 914 شاحنة إغاثية سعودية إلى داخل القطاع تحمل مستلزمات الإيواء والأجهزة الطبية والمواد الغذائية.
- تسليم 20 سيارة إسعاف مجهزة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
شراكات دولية وعمليات إسقاط جوي
لم يكتفِ المركز بإرسال المواد العينية فحسب، بل قام بتوقيع اتفاقيات استراتيجية مع منظمات دولية وأممية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل القطاع بقيمة إجمالية بلغت 90 مليوناً و350 ألف دولار. ولضمان وصول المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب إغلاق المعابر أو تدمير الطرق، نفذت المملكة عمليات إسقاط جوي نوعية للمساعدات الغذائية بالشراكة مع القوات المسلحة الأردنية، في خطوة تؤكد الإصرار على إيصال الغوث للأشقاء بشتى الوسائل المتاحة.
ويأتي هذا الحراك الإنساني المكثف تأكيداً للموقف الراسخ للمملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ودعمه في مختلف الأزمات والمحن، سعياً لتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية التي حلت بالقطاع.



