رسالة من بوتين للملك سلمان تبحث تعزيز العلاقات السعودية الروسية

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رسالة خطية من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، تتعلق بالعلاقات الثنائية المتينة التي تربط بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة. وتأتي هذه الرسالة في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك وتنسيق المواقف حيال التطورات الإقليمية والدولية.
وتكتسب العلاقات السعودية الروسية أهمية استراتيجية كبرى، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل على المستوى العالمي أيضاً. فالمملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية تعدان من أكبر منتجي النفط في العالم، ويقودان تحالف "أوبك بلس" الذي يلعب دوراً محورياً في استقرار أسواق الطاقة العالمية. هذا التعاون الوثيق في الملف النفطي ساهم بشكل مباشر في توازن الأسواق وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، مما يعكس عمق التفاهم الاقتصادي بين الرياض وموسكو.
تاريخياً، شهدت العلاقات بين البلدين نقلة نوعية كبرى خلال السنوات الماضية، وتحديداً منذ الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو في عام 2017، والتي كانت أول زيارة لملك سعودي إلى روسيا. تلك الزيارة أسست لمرحلة جديدة من الشراكة، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الطاقة، الفضاء، التكنولوجيا، والاستثمار، مما فتح آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري.
وعلى الصعيد السياسي، تحرص الرياض وموسكو على استمرار التشاور السياسي كونهما عضوين فاعلين في مجموعة العشرين (G20). وتلعب الدولتان دوراً مؤثراً في معالجة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتسم السياسة السعودية بالاتزان والحكمة في التعامل مع الملفات الشائكة، وهو ما يلقى تقديراً من الجانب الروسي الذي يرى في المملكة شريكاً موثوقاً وصمام أمان للاستقرار في المنطقة.
إن تبادل الرسائل الخطية بين القادة يعكس الحرص المتبادل على تنمية هذه العلاقات والدفع بها نحو آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ويؤكد على أن الشراكة السعودية الروسية تسير بخطى ثابتة نحو المزيد من التكامل في مختلف القطاعات الحيوية.



