King Salman Relief Center distributes winter clothing in Idlib 2026

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الفئات المتضررة حول العالم، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ برامجه الإغاثية في الداخل السوري. وقد قام المركز يوم أمس بتوزيع 194 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في مركز "خربة الجوز" التابع لمحافظة إدلب في الجمهورية العربية السورية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية (كنف) لعام 2026، حيث استفاد من هذا التوزيع 194 فرداً من الأسر الأكثر احتياجاً. وتهدف هذه القسائم إلى تمكين المستفيدين من شراء الملابس الشتوية التي تقيهم برد الشتاء القارس، وتمنحهم حرية اختيار ما يناسب احتياجاتهم الشخصية والعائلية، مما يعزز من كرامة المستفيد ويحقق كفاءة أعلى في تلبية الاحتياجات الفعلية.
معاناة الشتاء في الشمال السوري
تكتسب هذه المساعدات أهمية مضاعفة نظراً للظروف المناخية والمعيشية الصعبة التي يواجهها سكان الشمال السوري، وتحديداً في محافظة إدلب. فمع حلول فصل الشتاء، تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد، مما يفاقم معاناة آلاف الأسر النازحة التي تعيش في مخيمات تفتقر غالباً إلى أبسط مقومات التدفئة والعزل الحراري. وتعد الكسوة الشتوية في هذا التوقيت من العام حاجة ملحة لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء، حيث تساهم في حماية الأطفال وكبار السن من الأمراض المرتبطة بالبرد.
أهمية مشروع "كنف" وآليته المتطورة
يعد مشروع "كنف" واحداً من المشاريع النوعية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يتميز بآلية عمل تعتمد على القسائم الشرائية بدلاً من التوزيع العيني المباشر للملابس. هذه الآلية لا تقتصر فائدتها على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب النفسي والاجتماعي، إذ تتيح للأسر المستفيدة التسوق واختيار الملابس بمقاسات وأذواق تناسبهم، مما يضفي شعوراً بالاستقلالية والراحة النفسية، ويبتعد عن النمط التقليدي للمساعدات.
The Kingdom's leading role in humanitarian work
يعكس هذا النشاط الإغاثي التزام المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق في محنته المستمرة. وتتكامل هذه الجهود مع حزمة واسعة من المشاريع التي تشمل الأمن الغذائي، والإيواء، والرعاية الصحية، والتعليم. وتسعى المملكة من خلال هذه التحركات الميدانية إلى سد الفجوة الإنسانية الكبيرة وتخفيف وطأة الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي تمر بها المنطقة، مؤكدة بذلك دورها الريادي في العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.



