Money and Business

The Public Investment Fund is the fifth largest in the world with assets of $1.151 trillion

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً اقتصادياً بارزاً باحتلال صندوق الاستثمارات العامة (PIF) المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، وذلك بعد أن سجلت أصوله قفزة نوعية لتصل إلى 1151 مليار دولار، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة (SWF Institute) المتخصصة في رصد وتحليل استثمارات الحكومات والصناديق السيادية عالمياً.

ويعكس هذا التصنيف الجديد النمو المتسارع الذي يشهده الصندوق، حيث ارتفعت قيمة أصوله بمقدار 226 مليار دولار خلال عام واحد فقط، مسجلة 1151 مليار دولار في ديسمبر 2025، مقارنة بـ 925 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2024. وتأتي هذه الزيادة الكبيرة تتويجاً لسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية والمشاريع العملاقة التي يقودها الصندوق محلياً ودولياً.

محرك رؤية 2030 والتنويع الاقتصادي

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام للاقتصاد السعودي؛ إذ يُعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. وقد لعب الصندوق دوراً محورياً في إطلاق قطاعات جديدة واعدة داخل المملكة، مثل السياحة، والترفيه، والطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية، بالإضافة إلى قيادته للمشاريع الكبرى (Giga-projects) مثل "نيوم" ومشروع البحر الأحمر والقدية.

وتشير هذه القفزة في حجم الأصول إلى نجاح استراتيجية الصندوق في تعظيم العائدات من خلال محفظة استثمارية متنوعة تشمل حصصاً في كبرى الشركات العالمية، واستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير الأصول العقارية والبنية التحتية داخل المملكة. كما ساهمت عمليات نقل حصص من شركة أرامكو السعودية إلى الصندوق في تعزيز قاعدته الرأسمالية ورفع قيمته السوقية بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية.

المشهد العالمي للصناديق السيادية

وعلى صعيد الترتيب العالمي، حافظ صندوق التقاعد الحكومي النرويجي على موقعه في الصدارة كأكبر صندوق سيادي في العالم، حيث بلغت أصوله 2048 مليار دولار، مستفيداً من عوائد النفط والغاز واستثمارها في الأسواق العالمية. وفي المرتبة الثانية، جاءت الإدارة الصينية للنقد الأجنبي (SAFE)، التي تدير احتياطيات النقد الأجنبي الهائلة للصين.

ويحمل وصول الصندوق السعودي إلى هذه المرتبة المتقدمة دلالات اقتصادية وسياسية هامة، حيث يعزز من مكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية مؤثرة، ويمنحها ثقلاً أكبر في الأسواق المالية الدولية. كما يؤكد هذا النمو التزام المملكة بالمضي قدماً في خططها الطموحة لرفع قيمة أصول الصندوق لتريليونات الدولارات بحلول عام 2030، ليكون بذلك أكبر صندوق سيادي في العالم، مما يضمن مستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button