The King Salman Humanitarian Aid and Relief Center supports 200 million women with $3.8 billion

تواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني المتمثل في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ترسيخ مكانتها العالمية كمنارة للعطاء والعمل الخيري، مؤكدة التزامها الأخلاقي والإنساني تجاه الفئات الأكثر احتياجاً. وفي أحدث مشاركاتها الدولية، سلطت المملكة الضوء على جهودها الضخمة في دعم النساء والفتيات المتضررات من الأزمات، وذلك خلال حفل إطلاق صندوق الأمم المتحدة للسكان لتقرير العمل الإنساني لعام 2026م.
سياق تاريخي: مظلة موحدة للعطاء السعودي
منذ تأسيسه في مايو 2015م بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أحدث المركز نقلة نوعية في آلية تقديم المساعدات السعودية. فبعد أن كانت الجهود موزعة، أصبح المركز المظلة الموحدة التي تنظم وتوجه الدعم الإنساني للخارج، معتمداً على معايير احترافية تضمن وصول المساعدات لمستحقيها دون أي تمييز ديني أو عرقي. وقد وضع المركز منذ يومه الأول ملف “المرأة والطفل” على رأس أولوياته، إدراكاً منه بأن النساء هن الحلقة الأضعف والأكثر تضرراً في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية.
أرقام قياسية تعكس حجم التأثير العالمي
وخلال الحدث الدولي، كشفت مديرة إدارة الدعم المجتمعي بالمركز، الأستاذة جواهر بنت عبدالله آل مهنا، عن إحصائيات تعكس ضخامة الدور السعودي. فقد نفذ المركز 1,169 مشروعاً نوعياً موجهاً بشكل مباشر للنساء، بتكلفة إجمالية تجاوزت حاجز 3 مليارات و800 مليون دولار أمريكي. هذه المشاريع الضخمة نجحت في تغيير واقع وحياة أكثر من 200 مليون امرأة موزعات على 79 دولة في مختلف قارات العالم، مما يؤكد أن الأيادي البيضاء للمملكة لا تعترف بالحدود الجغرافية.
استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات
لم تقتصر جهود المركز على تقديم المساعدات العينية الطارئة فحسب، بل تبنى استراتيجية تنموية مستدامة لمواجهة التحديات المعقدة التي تواجه النساء في مناطق النزاع، وشملت التدخلات القطاعات التالية:
- الرعاية الصحية المتكاملة: تسيير عيادات متنقلة للمناطق النائية، ودعم برامج الصحة الإنجابية، وتأهيل الكوادر الطبية لخفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال.
- الحماية والدعم النفسي والاجتماعي: تأسيس مساحات آمنة توفر الخصوصية للنساء، وتقديم الاستشارات القانونية والنفسية للناجيات من العنف، لضمان إعادة دمجهن في المجتمع بكرامة.
- التمكين الاقتصادي والمعيشي: تحويل النساء من متلقيات للمساعدة إلى منتجات عبر برامج التدريب المهني وتمليك أدوات الإنتاج، لا سيما للمعيلات في المناطق الريفية.
- دعم التعليم: ترميم المدارس وتوفير الحقائب التعليمية لضمان استمرار الفتيات في مقاعد الدراسة وحمايتهن من التسرب المدرسي.
البعد الاستراتيجي وتوافق الرؤى
تكتسب هذه الجهود أهمية خاصة كونها تتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتعزيز حضور السعودية كفاعل محوري في المشهد الدولي وصانع للسلام والاستقرار. كما يحرص المركز على مواءمة مشاريعه مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، وتحديداً الهدف الخامس المعني بالمساواة بين الجنسين وتمكين النساء. ومن خلال شراكات استراتيجية مع وكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، يضمن المركز كفاءة التنفيذ واستدامة الأثر، داعياً المجتمع الدولي باستمرار لتكاتف الجهود لابتكار حلول جذرية تضمن حقوق النساء وكرامتهن في كافة الظروف.



