مركز الملك سلمان يدعم تعليم تشاد بـ اتفاقية لـ 23 ألف طالب

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية حول العالم، وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اليوم، اتفاقية تعاون مشترك مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني، تهدف إلى دعم وتعزيز قطاع التعليم في جمهورية تشاد. وتأتي هذه الخطوة استجابة للاحتياجات الملحة في المناطق التي تعاني من نقص في البنية التحتية التعليمية، حيث سيستفيد من هذا المشروع الحيوي نحو 23.000 طالب وطالبة من الفئات النازحة والأكثر احتياجاً.
تفاصيل الاتفاقية والمناطق المستهدفة
وقع الاتفاقية في مقر المركز بالعاصمة الرياض، مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، المهندس أحمد بن علي البيز. وبموجب بنود هذه الاتفاقية، سيتم العمل على تحسين البيئة التعليمية من خلال توفير المستلزمات الأساسية التي تشمل الزي المدرسي، الحقائب المدرسية، والمقاعد الدراسية. ويغطي المشروع نطاقاً جغرافياً واسعاً يشمل مناطق حيوية ومتضررة في تشاد، وهي: منطقة بحيرة تشاد، العاصمة أنجمينا، حجر لميس، البطحاء، كانم، مايو كيبي الشرقية، ولوغون الغربية.
أهمية دعم التعليم في سياق الأزمات
يكتسب هذا المشروع أهمية قصوى بالنظر إلى السياق العام الذي تمر به جمهورية تشاد ومنطقة الساحل الأفريقي. فمن المعروف أن تشاد تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين والنازحين داخلياً بسبب التوترات الإقليمية والظروف المناخية الصعبة، مما يشكل ضغطاً هائلاً على الخدمات العامة، وفي مقدمتها قطاع التعليم. ويعد توفير بيئة تعليمية مستقرة للأطفال النازحين ركيزة أساسية لحمايتهم من الجهل والتطرف، وضمان مستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم، حيث تشير التقارير الأممية دائماً إلى أن التعليم هو خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات الإنسانية الممتدة.
The Kingdom's leading role in humanitarian work
تندرج هذه الاتفاقية ضمن سلسلة المشاريع الإنسانية والإغاثية المتكاملة التي تقدمها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة. ولا تقتصر جهود المركز على المساعدات الغذائية والطبية العاجلة فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع التنمية المستدامة مثل دعم التعليم، وتوفير المياه الصالحة للشرب، والتمكين الاقتصادي. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة الراسخ بدعم الدول الشقيقة والصديقة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في خفض معدلات التسرب المدرسي في المناطق المستهدفة، وتخفيف العبء الاقتصادي عن كاهل آلاف الأسر التي تعجز عن توفير المستلزمات الدراسية لأبنائها، مما يعزز من فرص التعلم والاستقرار الاجتماعي في تلك المجتمعات الهشة.



