New terms and conditions for accredited observer rewards from the Ministry of Municipalities

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية، عبر برنامجها الرقمي «بلدي»، عن تحديثات جوهرية في آليات استحقاق المكافآت المالية الخاصة بمبادرة «الراصد المعتمد». وقد حددت الوزارة سبعة ضوابط صارمة تهدف إلى تنظيم عملية الإبلاغ عن المخالفات البلدية، بما يضمن كفاءة الرقابة المجتمعية وتحسين المشهد الحضري في المدن السعودية.
ضوابط صارمة وتدريب إلزامي
في خطوة تهدف إلى رفع جودة البلاغات وتجنب العشوائية، اشترطت الوزارة كمعيار أساسي لاستحقاق المكافأة أن يجتاز المُبلّغ «التدريب المعتمد» المخصص للمراقبين المجتمعيين. ويهدف هذا التدريب إلى ضمان إلمام الراصد بالأنظمة واللوائح البلدية، مما يمكنه من تمييز المخالفات الحقيقية وتوثيقها بشكل صحيح. كما شددت اللوائح على أن يسهم البلاغ بشكل مباشر وفعّال في كشف المخالفة وإثباتها، وليس مجرد تقديم بلاغ عام.
حظر الموظفين والأقارب لضمان النزاهة
ترسيخاً لمبدأ الشفافية ومنعاً لتضارب المصالح، تضمنت اللوائح التنظيمية الجديدة حظراً شاملاً يمنع فئات محددة من الحصول على المكافأة. يشمل هذا الحظر:
- موظفي وزارة البلديات والإسكان.
- منسوبي الأمانات والبلديات الفرعية.
- العاملين في شركات الرقابة والتفتيش المتعاقدة مع الوزارة.
- أقارب جميع الفئات المذكورة أعلاه من الدرجة الأولى.
ويأتي هذا الإجراء لضمان حيادية البلاغات ونزاهة عمليات الرصد، وللتأكيد على أن المبادرة موجهة للمجتمع العام وليس للمختصين أو المستفيدين بحكم وظائفهم.
معايير استحقاق المكافأة وآلية الصرف
أوضحت الوزارة أن نزاهة السجل الخاص بالمُبلّغ تعد شرطاً جوهرياً، حيث يجب أن يكون سجله خالياً تماماً من أي بلاغات كيدية سابقة أو مفتعلة. كما وضعت شروطاً دقيقة للحالة المرصودة، أبرزها:
- ألا تكون المخالفة مفتعلة بغرض التكسب المادي.
- ألا يكون قد سبق رصد المخالفة ذاتها من قبل جهات رقابية أخرى أو راصدين آخرين.
- تقديم طلب رسمي للمكافأة خلال المدة الزمنية المحددة بعد اكتساب المخالفة الصفة النهائية وانقضاء فترة اعتراض المخالف.
Context of the initiative and the goals of Vision 2030
تأتي مبادرة «الراصد المعتمد» ضمن سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج «جودة الحياة». تسعى المملكة من خلال هذه المبادرات إلى القضاء على مظاهر التشوه البصري وتحسين المشهد الحضري، وهو ما ينعكس إيجاباً على البيئة العامة والجاذبية الاستثمارية والسياحية للمدن.
وتعد المشاركة المجتمعية ركيزة أساسية في التحول الرقمي للقطاع البلدي، حيث يساهم تطبيق «بلدي» في تحويل المواطن والمقيم من متلقٍ للخدمة إلى شريك فاعل في الرقابة والتطوير. إن تمكين المجتمع من رصد المخالفات لا يخفف العبء عن المراقبين الرسميين فحسب، بل يعزز من شعور المسؤولية الوطنية تجاه الممتلكات العامة والمرافق الحيوية.
الأثر المتوقع للضوابط الجديدة
من المتوقع أن تسهم هذه الضوابط الجديدة في تقليل نسبة البلاغات غير الدقيقة أو الكيدية التي كانت تشكل عبئاً تشغيلياً على الأمانات، وتوجيه الجهود نحو معالجة المخالفات الحقيقية والمؤثرة. كما أن اشتراط التدريب سيخلق قاعدة من الراصدين المؤهلين الذين يمتلكون وعياً قانونياً وفنياً بأنواع المخالفات، مما يرفع من كفاءة منظومة الرقابة البلدية بشكل عام.



