وفاة اللاعب لؤي رجب: فاجعة تهز الكرة المصرية وتفاصيل الإصابة

خيمت حالة من الحزن العميق على الأوساط الرياضية في مصر، عقب الإعلان عن وفاة لاعب شاب ينشط في دوري الدرجة الرابعة، في حادثة مأساوية أعادت إلى الأذهان مخاطر الإصابات العنيفة داخل المستطيل الأخضر. وقد فُجع الوسط الرياضي برحيل اللاعب لؤي رجب سيد، لاعب فريق مركز شباب البكاري، الذي وافته المنية متأثراً بإصابة بالغة تعرض لها أثناء تأدية واجبه الرياضي في مباراة فريقه ضد نادي الشيخ زايد.
تفاصيل اللحظات الأخيرة والإصابة القاتلة
شهدت المباراة التي جمعت بين فريقي مركز شباب البكاري والشيخ زايد واقعة مؤسفة، حيث تعرض اللاعب الشاب لؤي رجب، البالغ من العمر 21 عاماً، لاصطدام عنيف ومشترك مع حارس مرمى الفريق المنافس. هذا الالتحام القوي لم يمر بسلام، إذ أسفر عن إصابة خطيرة تمثلت في حدوث ثقب بالمعدة، وهي إصابة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً. وعلى الرغم من نقل اللاعب فوراً إلى المستشفى ومحاولات الأطقم الطبية الحثيثة لإنقاذ حياته والسيطرة على النزيف الداخلي والمضاعفات، إلا أن روحه فاضت إلى بارئها، تاركاً صدمة كبيرة بين زملائه وأسرته.
اتحاد الكرة ينعى الفقيد
وسارع الاتحاد المصري لكرة القدم إلى تقديم واجب العزاء في وفاة اللاعب الشاب، حيث أصدر بياناً رسمياً عبر منصاته الرقمية. وجاء في نص البيان: «ينعى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، وأعضاء مجلس الإدارة، والأمين العام، والعاملون بالاتحاد، ببالغ الحزن والأسى اللاعب الشاب لؤي رجب سيد لاعب مركز شباب البكاري، الذي وافته المنية اليوم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون».
تحديات دوري المظاليم والسلامة الطبية
تفتح هذه الحادثة المؤلمة الباب مجدداً للنقاش حول التحديات التي تواجه أندية الدرجات الأدنى في مصر، أو ما يُعرف إعلامياً بـ«دوري المظاليم». فبينما تحظى مباريات الدوري الممتاز بتغطية طبية فائقة وتجهيزات إسعافية متطورة، تعاني بعض مباريات الدرجة الثالثة والرابعة من نقص في التجهيزات الطبية الفورية التي قد تكون فارقة في اللحظات الحرجة. ويعد توفير سيارات الإسعاف المجهزة وأطقم المسعفين المحترفين في كافة المباريات، بغض النظر عن درجتها، مطلباً أساسياً لضمان سلامة اللاعبين وتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
مخاطر الإصابات في كرة القدم
تُذكرنا وفاة لؤي رجب بأن كرة القدم، رغم شعبيتها الجارفة، تظل رياضة التحامات بدنية قد تنطوي على مخاطر جسيمة. تاريخ الكرة المصرية والعالمية شهد حوادث مشابهة، حيث أدت اصطدامات الرأس أو الصدر أو البطن إلى نتائج كارثية. وتؤكد هذه الواقعة على ضرورة التشديد على الكشف الطبي الدوري للاعبين، بالإضافة إلى تدريب الحكام واللاعبين والأجهزة الفنية على بروتوكولات التعامل السريع مع الإصابات الخطيرة داخل الملعب لحين وصول الدعم الطبي المتخصص، لضمان أعلى معايير السلامة لأبناء المنظومة الرياضية.



