economy

Reopening the fishing port in Aden: A step towards reviving the Yemeni economy

شرعت الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، في اتخاذ خطوات عملية وملموسة تهدف إلى إعادة تشغيل ميناء الاصطياد السمكي في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك في إطار خطة استراتيجية شاملة تسعى لإنعاش المؤسسات الاقتصادية الحيوية التي تضررت جراء سنوات من الصراع والإهمال. وتأتي هذه التحركات استجابة للحاجة الملحة لتفعيل القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها قطاع الأسماك الذي يعد أحد أهم الروافد الاقتصادية للبلاد.

وتتضمن الخطوات الحكومية الحالية تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للميناء، والبدء في إجراءات انتشال السفن الغارقة التي تعيق حركة الملاحة والرسو في حوض الميناء، بالإضافة إلى صيانة منشآت التبريد والتخزين ومصانع الثلج التابعة للميناء. وتهدف هذه الإجراءات إلى استعادة القدرة التشغيلية الكاملة للميناء ليكون مركزاً رئيسياً لاستقبال وتسويق وتصدير المنتجات السمكية، مما سيسهم في تنظيم عملية الصيد التقليدي والتجاري في المنطقة.

Strategic importance and historical background

تكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لميناء الاصطياد في منطقة “حجيف” بمديرية التواهي، والذي كان يُعد في العقود الماضية واحداً من أهم الموانئ السمكية في المنطقة العربية والشرق الأوسط. تاريخياً، لعب هذا الميناء دوراً محورياً في رفد الخزينة العامة للدولة بالعملة الصعبة من خلال صادرات الأسماك والأحياء البحرية، كما كان يمثل شريان حياة لآلاف الصيادين والعاملين في المهن المصاحبة. إلا أن تداعيات الحرب وتوقف أعمال الصيانة الدورية أدت إلى تراجع كفاءة الميناء وتوقف أجزاء كبيرة منه عن العمل، مما أثر سلباً على الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.

Expected economic and social impact

من المتوقع أن يحدث إعادة تشغيل ميناء الاصطياد نقلة نوعية في القطاع السمكي اليمني، حيث سيساهم في:

  • تعزيز الأمن الغذائي: من خلال توفير كميات وفيرة من الأسماك في الأسواق المحلية بأسعار مناسبة للمواطنين، مما يخفف من حدة الأزمات المعيشية.
  • خلق فرص عمل: سيستوعب المشروع مئات الأيدي العاملة، سواء بشكل مباشر في إدارة وتشغيل الميناء، أو بشكل غير مباشر من خلال الخدمات اللوجستية والنقل والتسويق.
  • دعم الاقتصاد الوطني: سيعيد الميناء فتح قنوات التصدير الخارجي للأسماك اليمنية ذات الجودة العالية، مما يعزز من احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ويقلل الاعتماد على المساعدات الخارجية.

وتأتي هذه الجهود في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية، بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية، حيث يُنظر إلى قطاع الأسماك باعتباره “النفط الثاني” لليمن نظراً لامتلاك البلاد شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد لأكثر من 2500 كيلومتر، غنياً بالثروات البحرية المتنوعة التي لم تُستغل بالشكل الأمثل خلال السنوات الماضية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button