
ليونيل سكالوني وفرصة تكرار إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026
يقف المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني على أعتاب فرصة تاريخية نادرة، فبعد أن قاد منتخب “التانغو” للتتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، تتجه الأنظار إليه الآن مع اقتراب مونديال 2026، حيث يمتلك فرصة حقيقية لمعادلة إنجاز أسطوري صمد لأكثر من 88 عامًا، وهو الفوز باللقب العالمي مرتين متتاليتين.
إرث المونديال وإنجاز فيتوريو بوتسو الخالد
منذ انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، تعاقب على منصة التتويج نخبة من أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، ونجحت مدارس كروية مختلفة في فرض هيمنتها على البطولة الأهم عالميًا. وتتصدر البرازيل قائمة الجنسيات الأكثر تتويجًا عبر مدربيها بـ5 ألقاب، تليها إيطاليا وألمانيا بـ4 ألقاب لكل منهما، ثم الأرجنتين بـ3 ألقاب.
لكن في خضم هذا السجل الحافل، يبرز اسم واحد بإنجاز فريد لم يتمكن أي مدرب آخر من تكراره: الإيطالي فيتوريو بوتسو. يُعد بوتسو المدرب الوحيد في تاريخ المونديال الذي نجح في قيادة منتخب بلاده للتتويج باللقب في نسختين متتاليتين، وذلك عامي 1934 و1938. هذا الإنجاز الاستثنائي لم يجعله مجرد اسم في قائمة الأبطال، بل حوله إلى أيقونة تدريبية ومعيار تاريخي يصعب الوصول إليه، مما يوضح مدى صعوبة الحفاظ على القمة في عالم كرة القدم المتقلب.
مهمة ليونيل سكالوني: من بطل قطر إلى أسطورة خالدة؟
عندما تولى ليونيل سكالوني قيادة المنتخب الأرجنتيني في 2018، كانت الشكوك تحيط به لقلة خبرته التدريبية. لكنه سرعان ما أثبت جدارته، حيث بنى فريقًا متجانسًا ومتماسكًا، يجمع بين الخبرة والشباب، ونجح في إنهاء جفاف الألقاب الذي دام 28 عامًا بالفوز بكوبا أمريكا 2021. كان هذا اللقب بمثابة الشرارة التي مهدت الطريق للإنجاز الأكبر في مونديال قطر 2022.
الآن، ومع تجديد عقده واستمراره في قيادة “الألبيسيليستي”، يواجه سكالوني تحديًا أكبر يتجاوز مجرد الدفاع عن اللقب. ففي حال نجاحه في قيادة الأرجنتين للاحتفاظ بالكأس في مونديال 2026 الذي سيقام في أمريكا الشمالية، فإنه لن يضيف فقط لقبًا رابعًا لخزائن بلاده، بل سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه كثاني مدرب فقط يحقق هذا الإنجاز، ليكتب اسمه بحروف من ذهب إلى جانب بوتسو. هذا الأمر سيرسخ مكانته كأحد أعظم المدربين في تاريخ الأرجنتين والعالم، وسيمثل حقبة ذهبية فريدة للكرة الأرجنتينية.
التحديات والطريق نحو مونديال 2026
الطريق نحو تكرار الإنجاز لن يكون مفروشًا بالورود. سيواجه المنتخب الأرجنتيني تحديات كبيرة، منها تقدم أعمار بعض نجومه الأساسيين، والحاجة إلى دمج مواهب جديدة، بالإضافة إلى الضغط الهائل الذي يرافق حامل اللقب. كما أن نظام البطولة الجديد بمشاركة 48 منتخبًا سيزيد من صعوبة المهمة. يبقى السؤال الأبرز قبل انطلاق المونديال القادم: هل ينجح سكالوني في إعادة كتابة التاريخ، أم سيظل إنجاز بوتسو صامدًا كأحد أكثر الأرقام استثنائية في تاريخ كأس العالم؟
السجل الذهبي للمدربين الفائزين بكأس العالم
- 1930: ألبيرتو سوبيتشي (الأوروغواي)
- 1934: فيتوريو بوتسو (إيطاليا)
- 1938: فيتوريو بوتسو (إيطاليا)
- 1950: خوان لوبيز (الأوروغواي)
- 1954: سيب هيربرغر (ألمانيا)
- 1958: فيسنتي فيولا (البرازيل)
- 1962: أيموري موريرا (البرازيل)
- 1966: ألف رامزي (إنجلترا)
- 1970: ماريو زاغالو (البرازيل)
- 1974: هيلموت شون (ألمانيا)
- 1978: سيزار مينوتي (الأرجنتين)
- 1982: إنزو بيرزوت (إيطاليا)
- 1986: كارلوس بيلاردو (الأرجنتين)
- 1990: فرانز بيكنباور (ألمانيا)
- 1994: كارلوس ألبيرتو باريرا (البرازيل)
- 1998: إيميه جاكيه (فرنسا)
- 2002: لويز فيليبي سكولاري (البرازيل)
- 2006: مارتشيلو ليبي (إيطاليا)
- 2010: فيسنتي ديل بوسكي (إسبانيا)
- 2014: يواخيم لوف (ألمانيا)
- 2018: ديدييه ديشان (فرنسا)
- 2022: ليونيل سكالوني (الأرجنتين)


