Arab world

قطر والبحرين تدعمان جهود السعودية والإمارات في اليمن

في خطوة تعكس وحدة الموقف الخليجي تجاه الملف اليمني، أكدت كل من دولة قطر ومملكة البحرين دعمهما الكامل والمطلق للجهود الدبلوماسية والسياسية التي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق.

موقف البحرين: دعوة للتهدئة وتغليب المصلحة الوطنية

أعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين عن تأييدها التام للمساعي الحميدة التي تبذلها الرياض وأبوظبي. وشددت الوزارة في بيانها على ضرورة استجابة كافة القوى والمكونات اليمنية لجهود التهدئة، داعية إلى نبذ التصعيد بكافة أشكاله، سواء كان سياسياً أو عسكرياً. وأكدت المنامة أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو الجلوس على طاولة الحوار وتبني الحلول السلمية التي تضمن الحفاظ على المصالح العليا للشعب اليمني، وتجنب أي تحركات قد تؤدي إلى زعزعة الأمن أو إعاقة مسار التنمية والسلام المنشود.

قطر تدعم مجلس القيادة الرئاسي ووحدة اليمن

من جانبها، جددت دولة قطر موقفها الداعم للشرعية في اليمن، حيث أكدت وزارة الخارجية القطرية دعمها الكامل للجهود الحثيثة التي يبذلها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني. وشدد البيان القطري على أهمية التعاون الوثيق بين كافة الأطراف اليمنية لتجاوز الخلافات وحل القضايا العالقة عبر القنوات السلمية، بما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته.

وثمنت الدوحة الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في دفع مسار التهدئة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعد ركيزة أساسية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

سياق الجهود الخليجية وأهميتها الاستراتيجية

تأتي هذه المواقف الخليجية الموحدة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يسعى التحالف بقيادة السعودية إلى تثبيت دعائم الهدنة ودعم مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل في أبريل 2022 لتوحيد الجبهة الداخلية اليمنية. وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الحكومة الشرعية، حيث يعتبر الدعم الخليجي السياسي والاقتصادي شريان حياة للمؤسسات اليمنية.

ويرى مراقبون أن التوافق القطري البحريني مع الرؤية السعودية الإماراتية يعزز من فرص الحل السياسي الشامل، ويقطع الطريق أمام أي محاولات لشق الصف الإقليمي الداعم للشرعية. كما أن هذا الدعم لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمهد الطريق لمزيد من المشاريع التنموية والإنسانية التي تشتد حاجة اليمن إليها، مما يعزز من فرص استعادة الدولة لمؤسساتها وبسط نفوذها على كامل التراب اليمني، بما يخدم الأمن القومي العربي والإقليمي.

Related articles

Go to top button