محليات

مشروع مبرور: خدمات توعوية رقمية متطورة للحجاج بمرحلته الثالثة

إطلاق المرحلة الثالثة من مشروع “مبرور” لخدمة ضيوف الرحمن

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن، أطلق معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، المرحلة الثالثة من مشروع “مبرور”. يهدف هذا المشروع الرائد إلى تقديم خدمات توعوية متطورة ومبتكرة لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار، مستفيدًا من التقنيات الحديثة لضمان وصول الرسالة الإرشادية بفعالية وكفاءة.

وأكد الشيخ السند خلال حفل الإطلاق أن الرئاسة العامة تسعى دائمًا إلى إحداث نقلات نوعية في مجالات عملها، وذلك عبر استثمار تقنية المعلومات وتوظيف إمكانيات الذكاء الاصطناعي لإيصال المحتوى التوعوي إلى جميع المستفيدين. ويأتي إطلاق هذه المرحلة بعد النجاح الكبير الذي حققه المشروع في مرحلتيه الأولى والثانية، والذي أحدث أثرًا إيجابيًا ملموسًا في إثراء تجربة الحجاج والمعتمرين.

السياق التاريخي لخدمة الحجيج: من التقليد إلى الرقمنة

تولي المملكة العربية السعودية، منذ تأسيسها، شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى. وعلى مر العقود، تطورت الخدمات المقدمة للحجاج بشكل جذري، من توفير السقاية والرفادة والرعاية الصحية الأولية، إلى إنشاء بنية تحتية ضخمة تشمل المطارات والطرق ووسائل النقل الحديثة. وفي العصر الرقمي، دخلت هذه الخدمات مرحلة جديدة، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من منظومة الحج. ويُعد مشروع “مبرور” مثالًا حيًا على هذا التحول، حيث ينقل العمل التوعوي من الأساليب التقليدية إلى فضاء رقمي تفاعلي ومتاح للجميع.

أهمية المشروع وتأثيره المتوقع

يكتسب مشروع “مبرور” أهميته من كونه أحد أبرز البرامج التوعوية الرقمية التي تقدمها الهيئة. يتميز المشروع ببث مواد مرئية ومسموعة ومقروءة بأكثر من خمس عشرة لغة عالمية، مما يجعله جسرًا للتواصل مع الحجاج على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم. ويتيح المشروع لضيوف الرحمن استقبال المحتوى التوعوي المتعلق بمناسك الحج والعمرة والزيارة مباشرة على أجهزتهم المحمولة عبر تقنية “Wi-Fi”، دون الحاجة إلى استهلاك بياناتهم الخاصة.

  • على الصعيد المحلي: يتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. كما يعكس قدرة المؤسسات السعودية على الابتكار وتطوير حلول تقنية تخدم ملايين الأشخاص بكفاءة عالية.
  • على الصعيد الدولي: يقدم المشروع نموذجًا رائدًا للدول الأخرى في كيفية إدارة التجمعات البشرية الكبرى وتقديم الإرشاد الديني واللوجستي بطرق عصرية. كما أنه يعزز الصورة الإيجابية للمملكة كدولة رائدة في خدمة الإسلام والمسلمين، ويضمن حصول الحجاج على معلومات دقيقة وموثوقة، مما يساهم في تأديتهم لمناسكهم بيسر وطمأنينة.

إن هذه المشاريع النوعية، التي تحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة، لا تساهم فقط في تسهيل رحلة الحج، بل تعمق من أثرها الروحاني في نفوس ضيوف الرحمن، وتؤكد على الرسالة الحضارية والإنسانية للمملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى