Localities

العليمي: نرفض فرض الأمر الواقع بالقوة في حضرموت والمهرة

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، موقف الدولة الثابت والرافض لأي محاولات تهدف إلى زعزعة الاستقرار أو فرض أجندات سياسية وعسكرية بقوة السلاح في المحافظات الشرقية، وتحديداً في محافظتي حضرموت والمهرة. وجاءت هذه التصريحات لتقطع الطريق أمام أي تحركات قد تهدد السكينة العامة في هذه المناطق الاستراتيجية التي ظلت بعيدة نسبياً عن الصراع العسكري المباشر طوال السنوات الماضية.

وشدد العليمي على أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل بجهد حثيث لتوحيد الصف الوطني وتوجيه البوصلة نحو استعادة الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن أي تصعيد في المناطق المحررة لا يخدم سوى الميليشيات الحوثية والمشاريع التخريبية التي تتربص باليمن. وأوضح أن الدولة لن تتهاون في حماية النسيج الاجتماعي في حضرموت والمهرة، وستقف سداً منيعاً أمام أي تشكيلات أو قوى تحاول تجاوز سلطة الدولة أو فرض خياراتها على أبناء هذه المحافظات بقوة السلاح.

الأهمية الاستراتيجية للمحافظات الشرقية

تكتسب تصريحات العليمي أهمية خاصة نظراً للثقل الجيوسياسي والاقتصادي الذي تمثله محافظتا حضرموت والمهرة. فحضرموت، التي تعد كبرى محافظات اليمن مساحة، تمثل الرافد الاقتصادي الأهم للبلاد بفضل ثرواتها النفطية والمعدنية، فضلاً عن كونها عمقاً استراتيجياً وتاريخياً للدولة اليمنية. أما المهرة، التي توصف بأنها البوابة الشرقية لليمن، فتمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً وحدوداً برية مع سلطنة عمان، مما يجعل استقرارها ركيزة أساسية للأمن الإقليمي وليس المحلي فحسب.

سياق التحديات وتوحيد الجبهة الداخلية

يأتي هذا الموقف الحازم في وقت يمر فيه اليمن بمنعطف سياسي دقيق منذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، والذي جاء بهدف توحيد القوى المناهضة للانقلاب الحوثي. وتواجه القيادة الشرعية تحديات متعددة تتمثل في ضرورة دمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وضمان عدم انزلاق المحافظات المحررة إلى صراعات بينية قد تضعف الموقف التفاوضي والعسكري للشرعية.

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن الحفاظ على استقرار حضرموت والمهرة يعد اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس القيادة الرئاسي على إدارة التباينات السياسية وفرض هيبة الدولة. فاستقرار هذه المناطق لا يعني فقط تأمين الموارد الاقتصادية، بل يرسل رسالة طمأنة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن الحكومة الشرعية قادرة على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها وتوفير الخدمات للمواطنين، وهو ما ينعكس إيجاباً على مسار السلام الشامل في اليمن.

Related articles

Go to top button