World News

Trump hints at strikes in Venezuela: Has the war on drugs begun?

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة موجة من التكهنات والتساؤلات الجدية حول طبيعة التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا، وذلك بعد تعليق عابر أدلى به الأسبوع الماضي ألمح فيه إلى احتمالية تنفيذ القوات الأمريكية لعمليات نوعية وضربات برية ضد كارتلات المخدرات المرتبطة بنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تفاصيل العملية الغامضة

وفي مقابلة إذاعية بثت يوم الجمعة مع الملياردير جون كاتسيماتيديس، كشف ترامب أن الولايات المتحدة قامت بتدمير “منشأة كبيرة” مخصصة لإنتاج زوارق التهريب السريعة. وقال الرئيس الأمريكي نصاً: “لديهم مصنع كبير أو منشأة كبيرة حيث يرسلون، كما تعلمون، من حيث تنطلق الزوارق… قبل ليلتين دمرناها. لقد وجهنا لهم ضربة قوية جداً”. ورغم هذه التصريحات القوية، لم يحدد ترامب الموقع الجغرافي الدقيق للمنشأة ولم يقدم تفاصيل إضافية حول كيفية تنفيذ العملية، بينما أحال البنتاغون كافة الاستفسارات إلى البيت الأبيض الذي التزم الصمت حيال طلبات التعليق.

سياق الضغط الأقصى والحرب على المخدرات

تأتي هذه التصريحات في سياق حملة “الضغط الأقصى” التي تمارسها إدارة ترامب ضد نظام مادورو، والتي تضمنت لائحة اتهامات قضائية أمريكية ضد الرئيس الفنزويلي وعدد من كبار مساعديه بتهمة “الإرهاب وتجارة المخدرات”. ومنذ أبريل الماضي، أعلنت الولايات المتحدة نشر قطع بحرية وطائرات استطلاع إضافية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، في واحدة من أكبر العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات في المنطقة منذ عقود. وقد أسفرت هذه العمليات البحرية عن مصادرة أطنان من المواد الممنوعة ومقتل أكثر من 100 شخص في اشتباكات متفرقة، وفقاً لتقارير سابقة.

الأبعاد السياسية والاقتصادية للصراع

لا يمكن فصل هذا التلميح العسكري عن الصراع الجيوسياسي الأوسع؛ حيث تتهم واشنطن كراكاس باستخدام عائدات المخدرات لتمويل النظام والالتفاف على العقوبات الاقتصادية الخانقة التي فرضتها الولايات المتحدة، بما في ذلك الحظر الكامل على قطاع النفط الفنزويلي. وترى الإدارة الأمريكية أن قطع شريان التمويل هذا ضروري لإجبار مادورو على التنحي.

في المقابل، تنفي الحكومة الفنزويلية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن إدارة ترامب تختلق ذرائع واهية لتبرير تدخل عسكري يهدف في النهاية إلى السيطرة على الاحتياطيات النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا، وهي الأكبر في العالم. ويحظى مادورو بدعم دولي من قوى عظمى مثل روسيا والصين، مما يجعل أي تحرك عسكري أمريكي بري واسع النطاق محفوفاً بالمخاطر وقد يؤدي إلى توترات دولية تتجاوز حدود القارة اللاتينية.

ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه “الضربة” التي تحدث عنها ترامب تمثل بداية لسلسلة من العمليات الخاصة السرية داخل الأراضي الفنزويلية، أم أنها مجرد تصعيد في الحرب الكلامية والنفسية التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، في محاولة لإظهار الحزم في السياسة الخارجية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button