Localities

ديوان المظالم يؤهل 4139 موظفاً بتقنيات الذكاء الاصطناعي 2025

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاع العدلي، أعلن ديوان المظالم عن إنجاز نوعي خلال عام 2025م، تمثل في تنفيذ حزمة شاملة من البرامج التدريبية المتخصصة. وقد ركزت هذه البرامج بشكل مباشر على مجالات التحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مستهدفة تطوير قدرات أكثر من 4139 من الكوادر القضائية والإدارية، وذلك لرفع كفاءة منظومة القضاء الإداري ومواءمتها مع متطلبات العصر الرقمي المتسارعة.

إحصائيات وأرقام تعكس حجم الإنجاز

شهدت الخطة التدريبية تنفيذ 134 برنامجاً مكثفاً، بإجمالي ساعات تجاوزت 6648 ساعة تدريبية. وقد تميزت هذه البرامج بشموليتها، حيث غطت كافة محاكم الديوان وإداراته المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، مما يضمن توحيد مستويات الأداء وتعميم الفائدة على جميع المنسوبين. ولم تكن هذه الجهود مجرد دورات روتينية، بل جاءت كجزء من مسار مهني دقيق يهدف إلى بناء جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل الرقمي للعدالة الإدارية.

Keeping pace with the Kingdom's Vision 2030 and digital transformation

تأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية في صلب أولوياتها. فديوان المظالم، بصفته الجهة المعنية بالقضاء الإداري، يسعى من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تقليص المدد الزمنية للتقاضي، ورفع دقة الأحكام، وتعزيز الشفافية. ويُعد الاستثمار في رأس المال البشري الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول تقني، حيث لا يمكن للأنظمة المتطورة أن تعمل بكفاءة دون وجود كوادر بشرية مؤهلة لإدارتها وتطويرها.

المسارات التدريبية ومهارات المستقبل

ركزت المسارات التدريبية على تزويد الكفاءات بمهارات المستقبل الحيوية، وتضمنت محاور رئيسية شملت:

  • تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء: وكيفية الاستفادة منها في تحليل البيانات القانونية والأرشفة الذكية.
  • التقنيات الناشئة: واستشراف مستقبل العدالة في ظل الثورة الصناعية الرابعة.
  • أساسيات الأمن السيبراني: لتعزيز الحصانة الرقمية للمنظومة وحماية بيانات المتقاضين، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية.

شراكات استراتيجية وأثر متوقع

لضمان جودة المخرجات، عزز الديوان منظومته التدريبية عبر بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع جهات حكومية وخاصة، محلياً ودولياً، لنقل أفضل الممارسات العالمية وتوطين المعرفة التقنية داخل أروقة المحاكم. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التأهيل إيجاباً على سرعة ودقة إنجاز المعاملات والقضايا، مما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة وتحسين تجربة المستفيدين، وصولاً إلى تحقيق التميز المؤسسي الشامل في قطاع العدالة الإدارية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button