Arab world

مشروع مسام ينزع 1181 لغماً في اليمن خلال أسبوع واحد

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لرفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، حقق مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إنجازاً جديداً خلال الأسبوع الثاني من شهر يناير 2026. حيث تمكنت الفرق الميدانية للمشروع من انتزاع ما مجموعه 1.181 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، كانت مزروعة في مناطق متفرقة، مما يشكل خطراً داهماً على حياة المدنيين العزل.

تفاصيل العمليات الميدانية في المحافظات

شملت عمليات النزع والتطهير عدة محافظات يمنية، حيث تنوعت المضبوطات بين ألغام مضادة للأفراد والدبابات وذخائر غير منفجرة. ففي محافظة عدن، ركزت الفرق جهودها في مديريتي خور مكسر وعدن، حيث تم نزع مئات الذخائر غير المنفجرة. وفي الساحل الغربي، وتحديداً في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، ومديرية المخاء وذباب بمحافظة تعز، واصلت الفرق الهندسية تأمين المناطق السكنية والزراعية عبر إزالة الألغام المضادة للدبابات والذخائر المنسية.

كما امتدت جهود المشروع لتشمل محافظة حجة، حيث تم تطهير مساحات في مديرية ميدي من عشرات الألغام المضادة للدبابات والعبوات الناسفة، إضافة إلى عمليات نوعية في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، ومديرية عسيلان بشبوة، ومأرب، حيث تم تحييد خطر مئات الذخائر والألغام التي كانت تهدد سلامة المواطنين.

سياق الأزمة وأهمية مشروع مسام

يأتي هذا الجهد في سياق بالغ الأهمية، حيث تعد اليمن واحدة من أكثر الدول تضرراً من زراعة الألغام العشوائية التي قامت بها الميليشيات في مناطق الصراع. هذه الألغام لا تفرق بين عسكري ومدني، وكثيراً ما يقع ضحيتها النساء والأطفال وكبار السن، فضلاً عن تسببها في إعاقات دائمة للكثيرين. ويعتبر مشروع "مسام" مبادرة حياة تهدف إلى إعادة الأمن للمناطق المحررة، وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم، والمزارعين من استصلاح أراضيهم بأمان.

إحصائيات تعكس حجم الإنجاز

وبلغة الأرقام، ارتفع إجمالي ما تم نزعه منذ بداية شهر يناير 2026 إلى 1.917 لغماً، بينما وصل الرقم الإجمالي منذ انطلاق المشروع إلى رقم قياسي بلغ 531.868 لغماً وذخيرة. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الكارثة التي تم تجنبها بفضل الله ثم بفضل جهود المملكة عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان للإغاثة". وتؤكد هذه الأرقام التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بالوقوف إلى جانب اليمنيين، ليس فقط من خلال الدعم الاقتصادي والسياسي، بل عبر حماية أرواحهم وتأمين مستقبل أجيالهم القادمة من خطر الموت المدفون تحت الأرض.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button