الرياضة

ماتيرازي يراهن على منتخب المغرب بمونديال 2026: هل يكرر الإنجاز؟

ماتيرازي يثق في قدرات أسود الأطلس

أعرب المدافع الإيطالي السابق ماركو ماتيرازي، المتوج بلقب كأس العالم 2006 مع منتخب بلاده، عن ثقته الكبيرة في قدرة منتخب المغرب على تقديم أداء استثنائي خلال نهائيات كأس العالم 2026. وفي تصريحات حديثة، اعتبر ماتيرازي أن “أسود الأطلس” يمتلكون كافة المقومات ليكونوا الحصان الأسود وأحد أبرز مفاجآت البطولة العالمية المقبلة، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تأتي هذه الإشادة من نجم إنتر ميلان السابق بناءً على الأسس المتينة التي وضعها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، والتي توجت بإنجاز تاريخي غير مسبوق في مونديال قطر 2022. لقد أبهر أسود الأطلس العالم بأسره عندما أصبحوا أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى الدور نصف النهائي في تاريخ كأس العالم، بعد مسيرة بطولية أطاحوا فيها بمنتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال، وتصدروا مجموعة ضمت بلجيكا وكرواتيا.

لماذا يراهن ماتيرازي على منتخب المغرب؟

في حوار له مع قناة “يورونيوز”، أكد ماتيرازي أن منتخب المغرب لم يعد مجرد فريق طموح، بل أصبح قوة كروية تمتلك الجودة والخبرة اللازمة لمقارعة الكبار. وأوضح أن الإنجاز الذي تحقق في قطر لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل دؤوب وتطور ملحوظ في مستوى اللاعبين والطاقم الفني، مما يمنحهم الطموح لتكرار المفاجأة وربما الذهاب إلى أبعد من ذلك في مونديال 2026.

وأضاف ماتيرازي أن الساحة العالمية تضم مرشحين تقليديين، حيث قال: “المنتخب الأرجنتيني يظل من أبرز المرشحين للاحتفاظ باللقب، كما هو الحال مع باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا بعد فوزه الأخير. كذلك، تمتلك منتخبات مثل البرتغال وإسبانيا مقومات فنية هائلة تجعلها دائمًا في دائرة المنافسة”. إلا أنه خص المغرب بحديثه عن القدرة على إحداث المفاجأة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي من اللاعبين المغاربة يجمع بين الموهبة والاحترافية في أكبر الأندية الأوروبية.

توقعات إحصائية مقابل رؤية الخبراء

تنسجم تصريحات ماتيرازي مع حالة الترقب التي تحيط بالمنتخب المغربي، ولكنها تتباين مع التوقعات الإحصائية الأولية. فبحسب منصة “أوبتا” للإحصاءات، يُعتبر المنتخب الإسباني المرشح الأبرز للفوز باللقب بنسبة 16.1%، تليه منتخبات فرنسا، إنجلترا، والأرجنتين. في المقابل، منحت المنصة المنتخب المغربي فرصة تبلغ 1.9% للتتويج باللقب، مما يضعه في المركز الثاني عشر ضمن قائمة المرشحين. هذا التباين بين لغة الأرقام ورؤية الخبراء يسلط الضوء على أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالتوقعات المسبقة، وأن طموح وروح أسود الأطلس قد يتغلبان على كل الحسابات النظرية مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى