Arab world

Mazloum Abdi's visit to Damascus postponed: Reasons and political repercussions

أفادت مصادر مطلعة مقربة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأن الزيارة التي كانت مقررة لقائدها العام، مظلوم عبدي، إلى العاصمة السورية دمشق قد تم تأجيلها، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ «أسباب تقنية». ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السورية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً يهدف إلى إيجاد صيغ توافقية بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والحكومة السورية المركزية.

خلفيات الحوار بين «قسد» ودمشق

لا يعتبر هذا الحراك وليد اللحظة، بل هو جزء من سلسلة طويلة من جولات الحوار المتعثرة والمتقطعة بين الطرفين على مدار السنوات الماضية. ولطالما شكلت مسألة دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، والاعتراف بخصوصية الإدارة الذاتية، النقاط الخلافية الأبرز التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي. فبينما تصر دمشق على عودة كاملة لسيطرة الدولة المركزية وحل التشكيلات العسكرية الموازية، تطالب «قسد» بالحفاظ على هيكليتها العسكرية ضمن منظومة دفاعية وطنية، مع ضمان حقوق دستورية للإدارة الذاتية.

الدور الروسي والوساطة المستمرة

تلعب روسيا دوراً محورياً في هذه المعادلة، حيث تسعى موسكو جاهدة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وتنظر القيادة الروسية إلى المصالحة بين الأكراد ودمشق كخطوة استراتيجية لتقليص النفوذ الأمريكي في شرق الفرات وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها. وغالباً ما ترتبط «الأسباب التقنية» المعلنة لتأجيل الزيارات بترتيبات لوجستية أو أمنية تشرف عليها القوات الروسية، أو بحاجة الطرفين لمزيد من التشاور الداخلي قبل الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة.

التأثيرات الإقليمية والتهديدات التركية

لا يمكن فصل مسار التفاوض بين قسد ودمشق عن السياق الإقليمي المتوتر، وتحديداً التهديدات التركية المستمرة بشن عمليات عسكرية برية في الشمال السوري. هذه التهديدات غالباً ما تكون دافعاً قوياً لقوات سوريا الديمقراطية للبحث عن مظلة حماية سياسية وعسكرية من دمشق وموسكو. في المقابل، تحاول الحكومة السورية استثمار هذه المخاوف لفرض شروطها في المفاوضات، مما يخلق حالة من الشد والجذب تؤدي أحياناً إلى تأجيل اللقاءات الحاسمة.

مستقبل العلاقة والتوقعات

على الرغم من التأجيل الحالي، يرى مراقبون أن قنوات الاتصال لن تنقطع، نظراً للمصالح المشتركة في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية. إن أي اتفاق مستقبلي محتمل بين الطرفين سيكون له تداعيات كبيرة على الخارطة السياسية السورية، وقد يمهد الطريق لتسوية سياسية أوسع، إلا أن ذلك مرهون بمدى قدرة الطرفين على تقديم تنازلات جوهرية تتجاوز العقبات «التقنية» والسياسية الحالية.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button