
جماهير مولودية الجزائر تحتفل باللقب العاشر بعد غياب 14 عاماً
احتفالات أسطورية تليق بعودة “العميد”
حوّلت جماهير مولودية الجزائر، المعروفة بشغفها الكبير، سماء العاصمة إلى لوحة فنية حمراء وخضراء مبهرة، احتفالاً بتتويج فريقها بلقب الدوري الجزائري للمرة العاشرة في تاريخه. فبعد انتظار دام 14 عاماً، انفجرت مشاعر الفرح في شوارع الجزائر العاصمة، حيث أطلق آلاف المشجعين الألعاب النارية والمشاعل، معلنين عن عودة “العميد” إلى منصات التتويج في مشهد يعكس القيمة الكبيرة لهذا الإنجاز الذي طال انتظاره.
شهدت الشوارع الرئيسية للعاصمة، من باب الواد إلى ساحة الشهداء، مسيرات حاشدة ومواكب سيارات لم تتوقف حتى ساعات الصباح الأولى. غطت الأضواء الحمراء والدخان المتصاعد أفق المدينة، في مشاهد لافتة عكست فرحة أنصار الفريق الذين صنعوا أجواء استثنائية. وأظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مبهرة للألعاب النارية التي أضاءت معالم رئيسية في العاصمة، مؤكدةً مرة أخرى أن أنصار المولودية يمتلكون قدرة فريدة على تقديم عروض جماهيرية مميزة تضاهي أكبر الأندية العالمية.
نهاية الانتظار: تتويج بعد 14 عاماً من الغياب
يأتي هذا اللقب العاشر ليضع حداً لفترة من الغياب عن منصة تتويج الدوري امتدت منذ موسم 2009-2010. خلال هذه السنوات، مر النادي العريق، الذي تأسس عام 1921 ويُلقب بـ”عميد الأندية الجزائرية” لارتباطه بتاريخ الحركة الوطنية، بفترات صعبة وتحديات كبيرة، لكن قاعدته الجماهيرية ظلت وفية ومساندة. يمثل هذا التتويج تتويجاً لصبر الجماهير وعملاً دؤوباً من إدارة النادي واللاعبين، ويعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية كأحد أقطاب كرة القدم الجزائرية. الفوز باللقب لم يكن مجرد إنجاز رياضي، بل كان بمثابة استعادة لهيبة تاريخية طال انتظارها من قبل أجيال من المشجعين.
موسم استثنائي يفتح أبواب المجد القاري
لم يكن فوز مولودية الجزائر بالدوري مجرد صدفة، بل هو نتاج موسم استثنائي قدم فيه الفريق أداءً قوياً وثابتاً. وقد حسم الفريق اللقب قبل عدة جولات من نهاية الموسم، مما يعكس هيمنته على المنافسة. ولا تتوقف طموحات النادي عند هذا الحد، حيث يتطلع الفريق لتحقيق الثنائية التاريخية من خلال الفوز بلقب كأس الجزائر. الأهم من ذلك، أن هذا التتويج يضمن للنادي العودة للمشاركة في مسابقة دوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة الأبرز على مستوى الأندية في القارة، مما يفتح الباب أمام طموحات جديدة للمنافسة على الساحة الإقليمية والدولية. ومن المقرر أن يتسلم الفريق درع الدوري رسمياً يوم الجمعة على ملعب 5 جويلية، بمناسبة مباراته الأخيرة في البطولة، ليكون مسك الختام لموسم تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة كل من ينتمي لهذا الكيان العريق.



