Localities

وزير الشؤون الإسلامية ومفتي رواندا: مباحثات لنشر الوسطية

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التواصل الإسلامي المشترك ومد جسور التعاون مع القيادات الدينية في القارة الأفريقية، استقبل معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في مكتبه بمحافظة جدة اليوم، مفتي جمهورية رواندا ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الشيخ موسى سندايغايا، والوفد المرافق له الذي يجري زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية حالياً.

وقد تركزت المباحثات خلال اللقاء حول عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، حيث تصدرت أجندة النقاش سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات العمل الإسلامي والدعوي. وناقش الجانبان الآليات الفعالة لنشر منهج الوسطية والاعتدال، الذي تتبناه المملكة العربية السعودية كنهج راسخ، بالإضافة إلى استعراض سبل تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع، ونبذ كافة أشكال الغلو والتطرف والكراهية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. حيث تسعى وزارة الشؤون الإسلامية بشكل دؤوب إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الإسلامي الحنيف، وإبراز صورته الحقيقية القائمة على الرحمة والعدل، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدينية الرسمية في مختلف دول العالم، بما يخدم الأمن الفكري ويعزز السلم المجتمعي.

من جانب آخر، تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة بالنظر إلى التجربة الرواندية في التعايش والمصالحة الوطنية. فجمهورية رواندا، التي تجاوزت حقبة صعبة من تاريخها، تعتبر اليوم نموذجاً أفريقياً في التنمية والتعايش بين مختلف المكونات الدينية والعرقية. ويعتبر التعاون مع المملكة العربية السعودية في المجال الديني داعماً قوياً للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في رواندا لترسيخ مفاهيم الإسلام الصحيح الذي يدعو للبناء والإعمار واحترام الآخر، مما يساهم في استقرار المجتمع الرواندي وازدهاره.

وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، يعكس هذا اللقاء حرص المملكة على تعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية، ليس فقط في الجوانب السياسية والاقتصادية، بل وفي الجوانب الثقافية والدينية أيضاً. ويُتوقع أن تثمر هذه المباحثات عن مزيد من التنسيق في مجال تدريب الأئمة والدعاة، وتبادل الخبرات في تنظيم الشؤون الإسلامية، والاستفادة من تجربة المملكة الرائدة في طباعة ونشر المصحف الشريف عبر مجمع الملك فهد، مما يعزز من مكانة المملكة كمرجعية إسلامية وسطية موثوقة عالمياً.

Related articles

Go to top button