Localities

التعليم تستثني 7 فئات من الاختبارات المركزية للفصل الأول

أصدرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية قراراً رسمياً باعتماد سبع فئات محددة سيتم استثناؤها من أداء الاختبارات المركزية المقررة للفصل الدراسي الأول. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة المستمر لتطوير منظومة التقويم التربوي، وضمان تحقيق أعلى معايير العدالة والموضوعية في قياس نواتج التعلم، مع مراعاة الفروق الفردية والظروف الخاصة لبعض البيئات التعليمية.

السياق العام وأهمية الاختبارات المركزية

تُعد الاختبارات المركزية إحدى الأدوات الاستراتيجية التي تبنتها وزارة التعليم خلال السنوات الأخيرة ضمن برامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الاختبارات في سياقها العام إلى توحيد معايير القياس والتقويم على مستوى المدارس، مما يتيح لصناع القرار الحصول على بيانات دقيقة وموثوقة حول مستوى التحصيل العلمي للطلاب في المواد الأساسية. وقد دأبت الوزارة على تطوير هذه الأدوات للكشف عن الفاقد التعليمي ووضع الخطط العلاجية المناسبة، إلا أن التجربة الميدانية أثبتت الحاجة إلى مرونة أكبر في التعامل مع بعض الحالات الخاصة لضمان دقة المؤشرات العامة.

تفاصيل الفئات المستثناة من الاختبارات

أوضحت الوزارة في تعميمها أن الاستثناءات جاءت مدروسة بعناية لتشمل الفئات التي تتطلب أدوات تقويم مغايرة أو تلك التي حققت معايير تميز تغنيها عن هذا الإجراء، وشملت القائمة:

  • المدارس المتميزة: وهي المدارس التي حققت مستوى التميز في التحصيل التعليمي، حيث يُعتبر استثناؤها نوعاً من التحفيز لاستدامة الأداء المرتفع.
  • مدارس التعليم المستمر: نظراً لطبيعة برامجها ومساراتها الزمنية والتعليمية المختلفة عن التعليم العام.
  • طلاب التربية الخاصة: ويشمل ذلك جميع فئات التربية الخاصة في مدارس التعليم العام ومدارس ومعاهد التربية الخاصة، نظراً لحاجتهم لأدوات تقويم متخصصة تتناسب مع قدراتهم.
  • طلاب الابتعاث الخارجي: مثل طلاب برنامج "صقور المستقبل"، لاختلاف الأطر التعليمية المطبقة عليهم.
  • الطلاب ذوي الظروف الخاصة: الذين يؤدون اختباراتهم خارج المدرسة أو عن بُعد لأسباب معتمدة نظامياً.
  • المدارس الأهلية ذات المقررات البديلة: بشرط أن تكون المقررات غير إثرائية وحاصلة على موافقة رسمية تشمل العام الدراسي 1447هـ.

آليات الرصد والتقويم عبر نظام نور

وفيما يتعلق بالجوانب الإجرائية، أكدت الوزارة استمرار تفعيل مبادرة "رصد" كأداة تحليلية محورية. ووجهت المدارس بالتعامل مع درجات الطلاب عبر ملفات (Excel) يتم استخراجها مباشرة من نظام "نور"، بحيث تشمل اسم الطالب ودرجته فقط لغرض التحليل، مع ضرورة الاحتفاظ بجميع وثائق الاختبارات كمرجع نظامي. كما شددت على أهمية إعداد خطط علاجية وإثرائية بناءً على نتائج التقويم المستمر خلال اليوم الدراسي، لضمان عدم تأثر الطلاب المستثنين من الاختبارات المركزية بأي فاقد مهاري.

الأثر المتوقع للقرار على جودة التعليم

يحمل هذا القرار أبعاداً إيجابية متعددة على المستويين التربوي والإداري. فمن ناحية، يعزز مبدأ تكافؤ الفرص من خلال عدم إخضاع فئات ذات احتياجات خاصة لاختبارات معيارية قد لا تقيس قدراتهم الحقيقية بدقة. ومن ناحية أخرى، يسهم استثناء هذه الفئات في "تنقية" البيانات الإحصائية الناتجة عن الاختبارات المركزية، مما يجعل نتائج بقية المدارس أكثر تعبيراً عن الواقع العام، وبالتالي يساعد الوزارة وإدارات التعليم في بناء خطط تطويرية أكثر دقة وفاعلية، وتوجيه الدعم للمدارس التي تحتاجه فعلياً.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button