economy

فيتش ترفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي 2025 و2026

في خطوة تعكس تفاؤلاً متزايداً بمرونة الأسواق الدولية، رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي لعامي 2025 و2026، مسجلة زيادة قدرها 0.1% مقارنة بتقريرها السابق حول الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر في سبتمبر الماضي. ويأتي هذا التعديل الإيجابي وسط مؤشرات على تحسن الأداء الاقتصادي في مناطق رئيسية حول العالم، مما يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين وصناع القرار المالي.

أرقام وتوقعات النمو الجديدة

وفقاً للتقرير المحدث، تتوقع الوكالة أن يسجل نمو الاقتصاد العالمي معدل 2.5% في عام 2025، و2.4% في عام 2026. وتستند هذه التوقعات المعدلة إلى بيانات دقيقة تشير إلى أداء أفضل من المتوقع لاقتصاد منطقة اليورو، بالإضافة إلى الزخم الكبير الذي يشهده قطاع التكنولوجيا.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، جاءت تفاصيل التوقعات كالتالي:

  • منطقة اليورو: تتوقع فيتش نمواً بنسبة 1.4% في 2025، يتبعه نمو بنسبة 1.3% في العام التالي، مما يشير إلى تعافي تدريجي من الضغوط الاقتصادية السابقة.
  • الولايات المتحدة الأمريكية: من المرجح أن ينمو الاقتصاد الأكبر في العالم بنسبة 1.8% في 2025، ليرتفع إلى 1.9% في 2026، مما يعكس استقراراً نسبياً رغم تحديات التضخم.
  • الصين: حافظت التوقعات على معدلات نمو قوية نسبياً مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، حيث يُنتظر أن تحقق نمواً بـ 4.8% في 2025، و4.1% في 2026.

دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو

أوضحت الوكالة أن أحد المحركات الرئيسية لهذا التفاؤل هو الزيادة القوية في الاستثمارات بقطاع تكنولوجيا المعلومات. وتتوقع فيتش انتعاشاً حاداً في إنفاق القطاع الخاص المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي (AI)، وهي ظاهرة باتت تشكل رافعة أساسية للاقتصادات المتقدمة.

وفي هذا السياق، رفعت الوكالة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي للقطاع الخاص الأمريكي إلى ما يقرب من 4% لهذا العام. ويُعزى ذلك إلى السباق العالمي نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يتطلب بنية تحتية تقنية ضخمة واستثمارات في البرمجيات والأجهزة، مما يخلق دورة اقتصادية نشطة.

السياق الاقتصادي وتحديات التضخم

تأتي هذه التوقعات في وقت يراقب فيه العالم بحذر مسارات التضخم وأسعار الفائدة. ورغم التفاؤل، لا تزال الوكالة تتوقع تباطؤ الاستهلاك الأمريكي خلال العام الجاري نتيجة ارتفاع التضخم الذي يضغط على الأجور الحقيقية، بالإضافة إلى تباطؤ نمو الوظائف. ومع ذلك، أظهر الإنفاق الاستهلاكي مرونة أكبر من المتوقع، مدعوماً بمكاسب في ثروات الأسهم، مما ساهم في تخفيف حدة التباطؤ الاقتصادي.

وتنتظر الوكالة حالياً بيانات الحسابات القومية للربع الثالث من العام الحالي للحصول على صورة أكثر وضوحاً، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى أن الاقتصاد العالمي قد نجح في تجنب سيناريوهات الركود الحاد التي كان يخشاها المحللون في وقت سابق، متجهاً نحو ما يعرف بـ «الهبوط الناعم» والاستقرار النسبي.

Related articles

Go to top button