محمد صلاح يحقق رقماً تاريخياً في كأس الأمم الأفريقية 2025

واصل النجم المصري العالمي محمد صلاح كتابة اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم داخل القارة السمراء، مؤكداً مكانته كأحد أعظم أساطير اللعبة عبر تاريخها. جاء ذلك بعدما حقق رقماً قياسياً جديداً وتاريخياً خلال مشاركته الفعالة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المغرب، حيث قاد منتخب بلاده ببراعة للتأهل إلى دور نصف النهائي عقب فوز مثير وشاق على منتخب كوت ديفوار.
ليلة الحسم في أغادير
في مباراة حبست أنفاس الجماهير العربية والأفريقية، سجل محمد صلاح الهدف الثالث والحاسم لمنتخب مصر في المواجهة التي انتهت بفوز «الفراعنة» بنتيجة 3-2. أقيم اللقاء الملحمي أمس (السبت) على ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية، وسط حضور جماهيري غفير. ولم يكتفِ صلاح بدوره القيادي داخل الملعب، بل ترجم خبراته الطويلة مع نادي ليفربول الإنجليزي إلى فاعلية هجومية حسمت بطاقة العبور للمربع الذهبي أمام خصم عنيد يمتلك تاريخاً طويلاً من التنافس مع الكرة المصرية.
رقم تاريخي عجز عنه الأساطير
وبحسب ما أعلنه الحساب الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم، بات محمد صلاح أول لاعب في تاريخ بطولة كأس الأمم الأفريقية ينجح في التسجيل في شباك 11 منتخباً مختلفاً. هذا الإنجاز غير المسبوق يعكس استمرارية النجم المصري وتألقه على مدار نسخ متعددة من البطولة، متفوقاً بذلك على أساطير القارة الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى شباك هذا العدد المتنوع من المنافسين، مما يبرز قدرة صلاح على التكيف والتسجيل أمام مختلف المدارس الكروية الأفريقية.
مطاردة الهداف التاريخي ومعادلة «العميد»
وعلى صعيد الأرقام المحلية، عادل محمد صلاح رقم أسطورة الكرة المصرية والمدير الفني الحالي لمنتخب «الفراعنة» حسام حسن، ليصبح ثاني الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر في تاريخ مشاركاتهم بكأس الأمم الأفريقية. وبهذا الرقم، لا يتفوق على صلاح سوى الراحل حسن الشاذلي، أيقونة نادي الترسانة، الذي يتصدر القائمة التاريخية برصيد 12 هدفاً، وهو رقم بات قريباً جداً من التحطيم بفضل شهية صلاح التهديفية.
صراع الحذاء الذهبي وتحديات اللقب الثامن
وفي سياق المنافسة على لقب هداف النسخة الحالية (2025)، يتقاسم محمد صلاح المركز الثاني مع المهاجم النيجيري الخطير فيكتور أوسيمين برصيد أربعة أهداف لكل منهما. بينما يشتعل الصراع في الصدارة التي يحتلها المهاجم المغربي إبراهيم دياز بخمسة أهداف، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور.
ويأمل الجمهور المصري أن يكون هذا التألق الفردي لصلاح بوابة لاستعادة العرش الأفريقي الغائب عن خزائن الفراعنة منذ عام 2010، حيث يسعى المنتخب المصري لتعزيز رقمه القياسي وحصد النجمة الثامنة، مستمداً قوته من خبرات قائده ورغبة الجيل الحالي في تعويض إخفاقات المباريات النهائية في النسخ السابقة.



