
أرقام محمد صلاح التاريخية مع ليفربول في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
في ليلة كروية ساحرة على ملعب «أنفيلد»، أثبت النجم المصري محمد صلاح مجدداً أنه أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز «بريميرليغ». فقد نجح «الفرعون المصري» في قيادة فريقه ليفربول لتحقيق فوز ثمين على ضيفه فولهام بنتيجة 2-0، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من البطولة. هذا الهدف لم يكن مجرد إضافة لرصيده التهديفي، بل كان بمثابة إعلان جديد عن كتابة تاريخ يُسطر بأحرف من ذهب في سجلات الكرة الإنجليزية والعالمية.
العودة القوية للتشكيل الأساسي وتجاوز التحديات
جاء هذا التألق بعد فترة من الترقب، حيث جلس صلاح على مقاعد البدلاء في المباراة السابقة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا بقرار فني من المدرب الهولندي آرني سلوت. إلا أن عقلية البطل التي يمتلكها النجم المصري مكنته من العودة بقوة للتشكيل الأساسي أمام فولهام، ليساهم بشكل مباشر في استعادة فريقه لنغمة الانتصارات. ورغم أن بعض النقاد يعتبرون هذا الموسم من بين الأصعب لصلاح منذ انضمامه إلى «الريدز» قادماً من روما الإيطالي في صيف عام 2017، إلا أن لغة الأرقام تثبت عكس ذلك تماماً، مؤكدة استمراريته في قمة العطاء الكروي.
أرقام تاريخية تضع صلاح بين أساطير البريميرليغ
وفقاً للإحصائيات الدقيقة التي نشرتها شبكة «سكواكا» العالمية المتخصصة في أرقام كرة القدم، حقق محمد صلاح إنجازين تاريخيين غير مسبوقين. الإنجاز الأول يتمثل في وصوله إلى 250 مساهمة تهديفية (تسجيلاً وصناعة) في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك دون احتساب ركلات الجزاء. بهذا الرقم المذهل، يصبح صلاح خامس لاعب فقط في تاريخ المسابقة العريقة يحقق هذا الإنجاز، لينضم إلى قائمة أساطير اللعبة التي تضم واين روني (288 مساهمة)، رايان غيغز (269 مساهمة)، آلان شيرر (268 مساهمة)، وآندي كول (258 مساهمة).
أما الإنجاز الثاني، فقد تجلى في وصوله إلى الهدف رقم 108 على أرضية ملعب «أنفيلد» في مباريات الدوري الإنجليزي. هذا الرقم يجعله في المركز الثاني تاريخياً من حيث عدد الأهداف المسجلة على ملعب واحد في البطولة، ولا يتفوق عليه سوى أسطورة أرسنال، الفرنسي تيري هنري، الذي سجل 114 هدفاً على ملعب «هايبري» التاريخي.
التأثير المحلي والإقليمي والدولي لمسيرة الملك المصري
لا تقتصر أهمية أرقام محمد صلاح على السجلات الفردية فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً واسع النطاق. محلياً في إنجلترا، رسخ صلاح مكانته كأحد أهم اللاعبين الذين مروا على تاريخ ليفربول، حيث ساهم سابقاً في إعادة لقب الدوري المفقود لمدة 30 عاماً، وتوج بدوري أبطال أوروبا. وإقليمياً ودولياً، يُعد صلاح أيقونة للشباب العربي والأفريقي، كونه الهداف التاريخي للاعبين الأفارقة في البريميرليغ، ومثالاً حياً على الانضباط والنجاح المستدام في أقوى دوريات العالم.
نهاية حقبة ذهبية تقترب
تأتي هذه الإنجازات المتتالية في وقت حساس للغاية، حيث أعلن محمد صلاح الشهر الماضي بشكل رسمي أن هذا الموسم سيكون الأخير له بقميص ليفربول. سيغادر النجم المصري قلعة «أنفيلد» عقب نهاية الموسم الحالي، ليسدل الستار على رحلة أسطورية استمرت 9 سنوات مليئة بالألقاب، الأهداف، واللحظات التي لا تُنسى. رحيل صلاح لن يكون مجرد انتقال لاعب، بل هو نهاية حقبة ذهبية في تاريخ ليفربول الحديث، تاركاً خلفه إرثاً كروياً سيظل محفوراً في ذاكرة عشاق كرة القدم لعقود قادمة.



