economy

السعودية تقر إلغاء المقابل المالي للمنشآت الصناعية لدعم الصادرات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر بن إبراهيم الخريّف، عن صدور قرار مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، القاضي بإلغاء المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية المرخصة. ويأتي هذا القرار التاريخي كخطوة مفصلية تهدف إلى تخفيف الأعباء التشغيلية عن المصانع الوطنية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية ويدعم استراتيجية تنويع مصادر الدخل.

دعم القيادة ومستهدفات رؤية 2030

رفع الوزير الخريّف أسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، مؤكداً أن هذا القرار يعكس الدعم اللامحدود الذي يحظى به القطاع الصناعي باعتباره ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030. وأوضح أن إلغاء المقابل المالي ليس مجرد إعفاء مادي، بل هو أداة تمكين استراتيجية تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتسهيل بيئة الأعمال للمنشآت القائمة والجديدة، مما يضمن استدامة النمو الصناعي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

قفزات نوعية بلغة الأرقام (2019 – 2025)

استعرض الخريّف خلال المؤتمر الصحفي الحكومي المنعقد على هامش معرض «صنع في السعودية 2025»، الأثر الإيجابي الكبير لفترات الإعفاء السابقة، حيث شهد القطاع تحولات جذرية خلال السنوات الخمس الماضية، تضمنت:

  • نمو عدد المصانع: ارتفع من 8,822 منشأة إلى أكثر من 12,000 منشأة صناعية.
  • الناتج المحلي الصناعي: قفز من 322 مليار ريال ليصل إلى 501 مليار ريال.
  • حجم الاستثمارات: تجاوز حاجز 1.2 تريليون ريال مقارنة بـ 908 مليارات ريال سابقاً.
  • التوطين والوظائف: ارتفعت نسبة التوطين إلى 31%، مع إضافة أكثر من 360 ألف وظيفة جديدة، ليصل إجمالي الوظائف في القطاع إلى 840 ألف وظيفة.

البنية التحتية والتمكين المالي

وفي سياق الحديث عن الممكنات، أشار الوزير إلى التوسع الكبير في البنية التحتية الصناعية، حيث رفعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» عدد المدن الصناعية إلى 42 مدينة، مضيفة مساحات مطورة بلغت 65 مليون متر مربع. وعلى الصعيد المالي، لعب صندوق التنمية الصناعية السعودي دوراً محورياً بتقديم اعتمادات تمويلية بلغت 93 مليار ريال، فيما قدم بنك التصدير والاستيراد تسهيلات ائتمانية تجاوزت 100 مليار ريال لتمكين المنتجات السعودية من النفاذ للأسواق العالمية.

ريادة الصادرات غير النفطية

أكد الخريّف أن السياسات الصناعية الناجحة أثمرت عن أداء تاريخي للصادرات غير النفطية، التي سجلت في النصف الأول من عام 2025 أعلى قيمة نصف سنوية بـ 307 مليارات ريال، لترتفع حصتها من إجمالي صادرات المملكة إلى 44%، مقارنة بـ 28% فقط في عام 2016. ويعكس هذا الرقم نجاح خطط المملكة في تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية.

توطين صناعات المستقبل

واختتم الوزير حديثه بتسليط الضوء على التقدم المحرز في توطين صناعات نوعية ومعقدة، مثل صناعة السيارات عبر «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» وشركتي «سير» و«لوسيد»، بالإضافة إلى قطاعات الأدوية والطيران، مؤكداً أن برنامج «صنع في السعودية» بات يضم اليوم 3,700 شركة وطنية تقدم أكثر من 19,000 منتج يحمل الهوية الصناعية السعودية للعالم.

Related articles

Go to top button