
اختتام هاكاثون تقنيات التعليم والتقويم لدعم الابتكار في السعودية
منشآت تختتم هاكاثون تقنيات التعليم والتقويم لدعم الابتكار ورؤية 2030
اختتمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” بنجاح فعاليات “هاكاثون تقنيات التعليم والتقويم“، الذي أقيم في مركز دعم المنشآت بالرياض. جاء هذا الحدث الهام كثمرة للتعاون الاستراتيجي مع شركاء رئيسيين في قطاع التعليم، وهم هيئة تقويم التعليم والتدريب، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، وشركة تطوير التعليم القابضة. وهدف الهاكاثون إلى تحفيز العقول المبدعة لتطوير حلول تعليمية مبتكرة، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى دعم الاستثمار وتسهيل وصول المشاريع الناشئة إلى الأسواق المستهدفة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
رؤية طموحة لمستقبل التعليم في المملكة
يأتي تنظيم هذا الهاكاثون في سياق التحول الشامل الذي يشهده قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية. ففي ظل رؤية 2030، تولي الحكومة أهمية قصوى لتطوير رأس المال البشري وتحديث المنظومة التعليمية لتواكب متطلبات الاقتصاد المعرفي والثورة الصناعية الرابعة. لم تعد المبادرات مثل الهاكاثونات مجرد مسابقات تقنية، بل أصبحت منصات استراتيجية لاكتشاف المواهب واحتضان الأفكار الواعدة التي يمكن أن تتحول إلى شركات ناشئة قادرة على المنافسة عالميًا. إن دمج التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في التعليم لم يعد خيارًا، بل ضرورة لتقديم تجارب تعليمية مخصصة وفعالة تسهم في بناء جيل مبتكر وقادر على قيادة المستقبل.
منصة لإطلاق الأفكار: دور هاكاثون تقنيات التعليم والتقويم
شكل الهاكاثون بيئة تنافسية خصبة جمعت 197 مشاركًا من مختلف الخلفيات، شملت طلاب المدارس والجامعات، والمعلمين، والخبراء التربويين، ورواد الأعمال، وممثلي المنشآت الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في تقنيات التعليم. تنافس المشاركون ضمن 35 مشروعًا مبتكرًا غطت مسارات متنوعة وحيوية، مثل المعلم الرقمي، وأدوات التقييم والتحليل، وحلول إدارة المدارس، وتقنيات تعليم اللغات، وتمكين الوصول الشامل لذوي الإعاقة، والتعليم بالمحاكاة، والمراقبة الذكية. أتاح الحدث للمشاركين فرصة فريدة لتحويل أفكارهم النظرية إلى نماذج أولية عملية وقابلة للتطبيق، بدعم من مرشدين وخبراء ساعدوهم على صقل نماذج عملهم التجاري وتطوير منتجاتهم.
حلول مبتكرة تعالج تحديات حقيقية
شهد الحفل الختامي استعراضًا لأبرز المشاريع التي تم تطويرها، حيث تم تكريم الشركاء والفرق الفائزة التي قدمت حلولًا استثنائية. ومن بين المشاريع البارزة، نظام متكامل يدمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات لتمكين الطلاب المكفوفين من التفاعل مع العملية التعليمية باستقلالية تامة، ومنصة متطورة لإنشاء ألعاب فيديو تعليمية تتوافق مع المناهج الدراسية السعودية، مما يجعل التعلم أكثر متعة وجاذبية. كما برزت منصة توفر أكثر من 12 ألف درس تفاعلي للدعم الأكاديمي الفوري، وأخرى متخصصة في تصحيح الاختبارات وتحليل نتائجها لتقديم رؤى قابلة للتنفيذ لصناع القرار. ومن المشاريع النوعية أيضًا، أول منصة عربية لإدارة عمليات التعليم (LMS) قابلة للتخصيص لخدمة فئات المكفوفين والتربية الخاصة، مما يعزز دمجهم في المدارس. وتؤكد “منشآت” من خلال هذه المبادرات سعيها المستمر لتقديم برامج دعم متكاملة للشركات التقنية الناشئة، بما يسهم في تمكين رواد ورائدات الأعمال من النمو والاستدامة، ودفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو تحقيق أهدافه الطموحة.



