
مبادرة استرداد: دعم المنشآت الصغيرة بأكثر من 143 مليون ريال
أعلنت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” عن تحقيق إنجاز جديد ضمن جهودها لتمكين قطاع الأعمال في المملكة، حيث تجاوزت قيمة الرسوم الحكومية المستردة عبر مبادرة استرداد حاجز 143 مليون ريال سعودي. وقد استفاد من هذا الدعم المباشر أكثر من 5,600 منشأة صغيرة ومتوسطة مؤهلة، مما يعكس الأثر الإيجابي للمبادرة في تخفيف الأعباء المالية عن رواد الأعمال في مراحلهم الأولى وتعزيز قدرتهم على النمو والاستدامة.
تأتي هذه الأرقام لتؤكد على اتساع نطاق الاستفادة من المبادرة، التي تستهدف بشكل أساسي المنشآت حديثة التأسيس، حيث بلغ عدد المنشآت التي استوفت الشروط المبدئية للاستحقاق حوالي 34 ألف منشأة، مما يبشر بمزيد من الدعم للقطاع خلال الفترة القادمة.
دعم استراتيجي لبيئة ريادة الأعمال
تُعد مبادرة “استرداد” جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدعم الحكومي الأوسع التي تهدف إلى خلق بيئة أعمال محفزة وجاذبة في المملكة العربية السعودية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تاريخي مهم، حيث تسعى المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030 إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، ويلعب قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة دوراً محورياً في تحقيق هذا التحول. فمن خلال تخفيف التكاليف الأولية، تساهم المبادرة في تمكين رواد الأعمال من توجيه سيولتهم المالية نحو العمليات التشغيلية الأساسية والتوسع والابتكار بدلاً من استنزافها في الرسوم الإدارية.
يشمل الاسترداد 10 أنواع من الرسوم الحكومية الرئيسية التي تشكل عبئاً على الشركات الناشئة، من بينها رسوم إصدار وتجديد السجل التجاري، وتراخيص الأنشطة الاقتصادية، واشتراكات الغرف التجارية، ورسوم البريد السعودي (سبل)، بالإضافة إلى رسوم تسجيل براءات الاختراع، واسترداد يصل إلى 80% من المقابل المالي للعمالة الأجنبية، مما يوفر دفعة قوية للمنشآت في سنواتها الأولى الحرجة.
تأثير ملموس على الاقتصاد الوطني
لا يقتصر تأثير مبادرة استرداد على توفير الدعم المالي المباشر فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية أوسع. فعلى الصعيد المحلي، يُتوقع أن تساهم هذه السيولة الإضافية في زيادة قدرة المنشآت على الصمود والمنافسة، مما يؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل للشباب السعودي وتعزيز المحتوى المحلي. كما أن تحسين بيئة الأعمال يجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد لريادة الأعمال.
وتستمر فترة التسجيل في المبادرة حتى نهاية عام 2026، للمنشآت التي بدأت نشاطها خلال الفترة من 2024 حتى 2026، على أن تمتد عمليات صرف المبالغ المستحقة للمنشآت المؤهلة حتى عام 2028، وفقاً لجدولة زمنية وضوابط معتمدة تضمن وصول الدعم لمستحقيه بكفاءة وشفافية. ودعت “منشآت” أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى التحقق من أهليتهم والتسجيل عبر منصة “استرداد” الرسمية للاستفادة من هذا البرنامج الداعم.



