economy

Gold and silver prices fell today following news of the peace agreement

شهدت الأسواق العالمية للمعادن الثمينة، اليوم (الاثنين)، موجة تراجع ملحوظة، حيث انخفضت أسعار الفضة لتتداول دون حاجز الـ 80 دولاراً للأونصة، متخليّة عن المكاسب الكبيرة التي حققتها في وقت سابق، كما سجل الذهب هبوطاً ملموساً مبتعداً عن مستوياته القياسية التاريخية. ويأتي هذا التحول في مسار الأسعار مدفوعاً بعمليات جني الأرباح المكثفة من قبل المستثمرين، بالتزامن مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التفاؤل بتهدئة التوترات الجيوسياسية العالمية.

تفاصيل تداولات الذهب والفضة

في تفاصيل الأرقام، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4512.74 دولار للأوقية، وذلك بعد أن كان قد لامس سقفاً تاريخياً غير مسبوق بلغ 4549.71 دولار يوم الجمعة الماضي. ولم تكن العقود الآجلة بمنأى عن هذا التراجع، حيث هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بنسبة 0.4% لتسجل 4,536.40 دولار للأونصة.

أما المعدن الأبيض، فقد شهد تقلبات حادة، حيث تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليستقر عند 78.12 دولار للأونصة، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 83.62 دولار في وقت سابق من الجلسة ذاتها، مما يعكس حالة من التذبذب السريع في قرارات المستثمرين.

تأثير العوامل الجيوسياسية على الملاذات الآمنة

يربط المحللون الاقتصاديون هذا التراجع بشكل مباشر بالتطورات السياسية الأخيرة. وفي هذا السياق، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة (كيه.سي.إم تريد)، أن السوق يشهد مزيجاً من عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد الارتفاعات القياسية، بالإضافة إلى التأثر الإيجابي بالمحادثات التي تبدو مثمرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

تُعد المعادن الثمينة، وتحديداً الذهب، الملاذ الآمن التقليدي للمستثمرين خلال فترات الحروب والأزمات وعدم اليقين السياسي. ومع تصريحات الرئيس ترمب يوم أمس الأحد، التي أشار فيها إلى اقترابه الكبير من التوصل لاتفاق مع زيلينسكي لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بدأت شهية المخاطرة تعود للأسواق، مما قلل من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية.

السياق الاقتصادي وحركة التصحيح

من الناحية الاقتصادية والفنية، يُعتبر هذا التراجع حركة تصحيحية متوقعة. فعادة ما تشهد الأسواق بعد تسجيل مستويات قياسية (All-Time Highs) موجات بيع تهدف إلى تحويل المكاسب الورقية إلى سيولة نقدية، وهو ما يُعرف بـ “جني الأرباح”. إن المستويات السعرية التي وصل إليها الذهب والفضة مؤخراً تعكس مخاوف سابقة من تضخم عالمي وتوترات ممتدة، إلا أن أي بادرة انفراج سياسي دولي تدفع المستثمرين عادة لإعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والتوجه نحو أصول ذات عوائد أعلى بدلاً من الاكتفاء بحيازة المعادن التي لا تدر عائداً دورياً.

هذا الهبوط لا يعني بالضرورة انتهاء الدورة الصعودية للمعادن، ولكنه يمثل استراحة للمؤشرات وتفاعلاً لحظياً مع الأخبار الإيجابية القادمة من ملف الحرب الأوكرانية، والذي ظل لفترة طويلة أحد المحركات الرئيسية لأسعار السلع والمعادن حول العالم.

Related articles

Go to top button