محليات

جهود بلدية مليجة: زراعة 40 ألف زهرة وإزالة التشوه البصري

في إطار سعيها الدؤوب للارتقاء بجودة الحياة وتحسين المشهد الحضري، كشفت بلدية مليجة عن حزمة من الإنجازات البارزة التي حققتها خلال الربع الأول، والتي تعكس التزاماً راسخاً بتطوير البنية التحتية وتوفير بيئة صحية وجاذبة للسكان والزوار. وتأتي هذه الجهود متوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة ومبادرة أنسنة المدن التي تتبناها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.

السياق العام وأهمية تحسين المشهد الحضري

تُعد مبادرة معالجة التشوه البصري وتحسين المشهد الحضري من أهم المبادرات الوطنية في المملكة، حيث تهدف إلى الارتقاء بالبيئة العمرانية، وتوفير مساحات خضراء ومرافق عامة تلبي احتياجات المجتمع. وفي هذا السياق، تلعب البلديات المحلية، مثل بلدية مليجة التابعة لأمانة المنطقة الشرقية، دوراً محورياً في ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس. إن تأثير هذه المشاريع لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز الصحة العامة، وتقليل التلوث البيئي، ورفع مستوى السلامة المرورية، مما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والاقتصادية في المنطقة.

مليجة تتزين بـ 40 ألف زهرة ومشاريع حيوية

أوضح رئيس بلدية مليجة، مناحي بن سعيدان، أن البلدية كرست جهودها لإنهاء كافة مظاهر التشوه البصري، حيث تضمنت الخطة الاستراتيجية زراعة 40 ألف زهرة موسمية، بالإضافة إلى زراعة 434 شجرة في مختلف المساحات العامة. هذه الخطوة تهدف إلى تحسين المناخ البيئي العام، وزيادة نصيب الفرد من المسطحات الخضراء، مما يساهم في خفض درجات الحرارة وتنقية الهواء.

وعلى صعيد البنية التحتية، أثمر الحراك التنموي عن إنجاز مشاريع حيوية شملت طلاء أرصفة بطول 8,680 متراً، وتدعيم الشوارع الرئيسية والفرعية بـ 28 عمود إنارة جديداً لتعزيز السلامة المرورية ليلاً. كما تضمنت الأعمال الميدانية تشييد دورتي مياه عامتين، لضمان توفير الخدمات الأساسية التي تلامس احتياجات الأهالي والزوار بشكل مباشر وفعال.

حملات مكثفة لإزالة المخلفات والرقابة الصحية

لم تقتصر جهود البلدية على التجميل، بل شملت حملات مكثفة للنظافة العامة ومعالجة التشوهات. فقد أفصحت الإحصاءات الرسمية عن ترحيل مخلفات بناء وأنقاض غطت مساحة واسعة بلغت 5,538 متراً مربعاً، إلى جانب رفع مركبة تالفة من شوارع المدينة كانت تشكل عبئاً بيئياً وبصرياً. كما امتدت المعالجات لتشمل طمس 30 متراً من الكتابات الجدارية العشوائية، وإزاحة حواجز خرسانية امتدت لـ 8 أمتار، فضلاً عن تفكيك لوحات إعلانية وتجارية مخالفة بطول 4 أمتار.

وعلى الصعيد الرقابي، والذي يُعد ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة، صعّدت إدارة صحة البيئة في البلدية من وتيرة عملها بتنفيذ 432 جولة تفتيشية دقيقة على المنشآت التجارية والغذائية. وقد أسفرت هذه الجولات الرقابية المكثفة عن الإطاحة بـ 10 مخالفات فقط، مما يدل على ارتفاع مستوى الوعي والالتزام بالاشتراطات النظامية والصحية بين أصحاب المنشآت.

رؤية مستقبلية مستدامة

في ختام التقرير، أكد رئيس البلدية أن هذه المكتسبات والإنجازات تمثل جزءاً من خطة تنموية مستدامة وشاملة. وتوعد بمواصلة ضخ المزيد من المبادرات التطويرية والمشاريع الخدمية التي تضع رفاهية السكان على رأس أولوياتها، مؤكداً أن العمل مستمر لتحويل مليجة إلى مدينة نموذجية تعكس التطور الحضري الذي تشهده كافة مناطق المملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى