Localities

The Yemeni presidency returns to Aden after a visit to Hadramawt: Details

تتجه أنظار الشارع اليمني والمراقبين السياسيين نحو العاصمة المؤقتة عدن، حيث تستعد الرئاسة اليمنية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، للعودة إليها قادمة من محافظة حضرموت. وتأتي هذه الخطوة المرتقبة بعد زيارة وصفت بالتاريخية والاستراتيجية لمحافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن، والتي استمرت لعدة أيام وشهدت تدشين حزمة من المشاريع التنموية والخدمية.

أهمية زيارة حضرموت وتوقيتها

شكلت زيارة الرئيس العليمي إلى محافظة حضرموت نقطة تحول هامة في مسار مجلس القيادة الرئاسي منذ تشكيله في أبريل 2022. فقد كانت هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس المجلس إلى المحافظة النفطية والغنية بالموارد، حيث هدفت إلى تعزيز حضور الدولة وتلمس احتياجات المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وخلال الزيارة، تم وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الممولة غالبيتها من المملكة العربية السعودية، مما يعكس الدعم الإقليمي المستمر لشرعية المجلس ومحاولات إنعاش البنية التحتية المتهالكة.

العودة إلى عدن: ترسيخ الشرعية ومواجهة التحديات

تكتسب العودة المرتقبة للرئاسة اليمنية إلى عدن أهمية سياسية ورمزية بالغة. فعدن، بصفتها العاصمة المؤقتة للبلاد، تمثل مركز الثقل السياسي والإداري للحكومة المعترف بها دولياً. وتأتي هذه العودة في وقت تواجه فيه المحافظات المحررة تحديات جمة، أبرزها التدهور المتسارع في سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وتردي خدمة الكهرباء خلال فصل الصيف، وهي ملفات شائكة تنتظر معالجات عاجلة من القيادة الرئاسية المتواجدة على الأرض.

السياق السياسي والأمني

من الناحية السياسية، تأتي هذه التحركات في إطار جهود توحيد الصف الداخلي بين المكونات المختلفة المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي. ويسعى المجلس من خلال تواجده في الداخل اليمني إلى سحب البساط من محاولات التشكيك في قدرته على إدارة الدولة من الداخل، وتأكيد التزامه بمخرجات مشاورات الرياض التي نصت على ضرورة عودة كافة مؤسسات الدولة للعمل من عدن.

Regional and international dimensions

على الصعيدين الإقليمي والدولي، ينظر المجتمع الدولي إلى استقرار الرئاسة والحكومة في عدن كخطوة ضرورية للدفع بجهود السلام. فوجود قيادة موحدة وفاعلة على الأرض يسهل من مهام المبعوث الأممي والوسطاء الدوليين في التواصل مع الأطراف اليمنية، ويمهد الطريق لأي مفاوضات سياسية شاملة قد تلوح في الأفق لإنهاء النزاع المستمر منذ سنوات. كما أن استقرار الأوضاع في عدن وحضرموت يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لليمن المشرف على ممرات ملاحية دولية هامة.

ختاماً، فإن توجه الرئاسة اليمنية نحو عدن بعد محطة حضرموت لا يعد مجرد بروتوكول روتيني، بل هو حراك سياسي يحمل في طياته رسائل متعددة للداخل والخارج، مفادها أن مرحلة إدارة الدولة عن بعد قد انتهت، وأن مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية تتطلب تواجداً مباشراً في الميدان.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button