Localities

Regulations for desert camping in Saudi Arabia: New rules and prohibitions

في خطوة تنظيمية هامة تزامناً مع قرب مواسم التنزه الشتوي، أعلن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في المملكة العربية السعودية عن صدور القواعد التنظيمية الجديدة للمخيمات البرية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة الحثيثة لتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030، التي تضع حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية على رأس أولوياتها.

سياق التنظيم وأهميته البيئية

يحتل التخييم البري، أو ما يُعرف محلياً بـ"الكشتة"، مكانة خاصة في الموروث الثقافي والاجتماعي السعودي، حيث تخرج العائلات والشباب إلى الصحراء بحثاً عن الهدوء والترويح عن النفس. ومع تزايد الإقبال على هذه الأنشطة، برزت الحاجة الماسة لتقنينها للحد من الممارسات العشوائية التي أدت في سنوات سابقة إلى تدهور بعض المناطق الطبيعية وتراكم النفايات.

وتهدف القواعد الجديدة إلى خلق توازن دقيق بين حق المجتمع في الاستمتاع بالطبيعة، وبين واجب الحفاظ على الغطاء النباتي من الاحتطاب الجائر والدهس وتجريف التربة، مما يضمن استدامة هذه المتنزهات للأجيال القادمة.

تصنيف المخيمات والمساحات المسموحة

أوضحت اللوائح الجديدة تصنيفاً دقيقاً للمخيمات لضمان العدالة التنظيمية، حيث تم تقسيمها إلى:

  • مخيمات غير استثمارية: مخصصة للاستخدام الشخصي والعائلي، بحد أقصى للمساحة يبلغ 2000 متر مربع للمخيم الواحد.
  • مخيمات استثمارية: تخضع لمساحات تحددها عقود الاستثمار وتستهدف الأنشطة السياحية والتجارية.
  • مخيمات الجهات الحكومية والخاصة: تُحدد مساحتها حسب الحاجة بحد أقصى 20 ألف متر مربع، وتستخدم للمناسبات الرسمية أو أعمال التنقيب.

8 محظورات لا تهاون فيها

شدد المركز على قائمة من المحظورات التي قد تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية وإلزامية إزالة الضرر ودفع التعويضات، وشملت القائمة:

  1. مخالفة لائحة الذوق العام والأنظمة المرعية في الدولة.
  2. قطع الأشجار أو الشجيرات أو الإضرار بها بأي شكل.
  3. الاحتطاب أو الرعي في غير الأماكن المخصصة.
  4. إشعال النار مباشرة على الأرض (باستخدام الحطب أو الفحم المحلي) خارج الوحدات المخصصة لذلك.
  5. إقامة السواتر الترابية أو الحواجز الخرسانية (يُسمح فقط بالأشرعة القماشية بارتفاع لا يتجاوز 3 أمتار).
  6. استخدام المواد الإسمنتية أو الإسفلتية التي تضر بطبيعة التربة.
  7. حفر الآبار الجوفية أو تغيير مجاري السيول والأودية.
  8. استخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) للتصوير دون ترخيص رسمي.

اشتراطات الموقع وآلية التصاريح

أكدت القواعد على ضرورة الابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول لضمان سلامة المتنزهين، وتجنب المناطق ذات الحساسية البيئية العالية. كما ألزمت الراغبين في التخييم بالحصول على تصريح إلكتروني عبر المنصة المعتمدة، حيث يُمنح المستفيد تصريحاً واحداً لموقع واحد خلال الموسم، مع إمكانية التنزه اليومي المؤقت لمدة 24 ساعة دون تصريح مخيم ثابت، شريطة استخدام مستلزمات خفيفة.

ويأتي هذا التنظيم ليعزز من جودة الحياة ويحمي الثروات الطبيعية، مؤكداً أن المسؤولية البيئية هي مسؤولية مشتركة بين الجهات التشريعية وأفراد المجتمع.

Related articles

Go to top button