World News

الشرطة النيجيرية: هجوم انتحاري يستهدف مسجداً في مايدوجوري

أعلنت الشرطة النيجيرية، في تطور أمني لافت، عن اشتباهها القوي في أن انتحارياً هو من نفذ التفجير الدامي الذي استهدف مسجداً مكتظاً بالمصلين في مدينة مايدوجوري، عاصمة ولاية بورنو بشمال شرق البلاد، وذلك عشية عيد الميلاد. ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الأذهان شبح الهجمات الدامية التي عانت منها المنطقة لسنوات طويلة.

تفاصيل الحادث والتحقيقات الأولية

أوضح المتحدث باسم الشرطة، ناحوم داسو، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن التحقيقات الأولية وجمع الأدلة من موقع الانفجار تشير بوضوح إلى فرضية الهجوم الانتحاري. وقال داسو: "قد يكون الحادث انفجاراً انتحارياً، استناداً إلى العثور على شظايا مما يُحتمل أنه سترة ناسفة، بالإضافة إلى إفادات شهود العيان في الموقع".

ووفقاً للمصادر الأمنية والطبية، فقد أسفر الانفجار عن مقتل 5 أشخاص على الأقل، بينما أُصيب 35 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ووقع الهجوم بينما كان المصلون يؤدون صلاة العشاء في مسجد يقع داخل سوق "جامبورو" المزدحم، مما يفسر ارتفاع عدد الإصابات.

خلفية الصراع في ولاية بورنو

تكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة نظراً لموقعها؛ فمدينة مايدوجوري تُعتبر المعقل التاريخي ومكان نشأة جماعة "بوكو حرام" المتطرفة. وعلى الرغم من أن المدينة شهدت تحسناً أمنياً ملحوظاً في السنوات الأخيرة وتراجعت فيها الهجمات الكبرى مقارنة بقرى الولاية النائية، إلا أن هذا الاختراق الأمني يثير مخاوف من عودة استهداف المراكز الحضرية الكبرى.

وتشهد المنطقة منذ عام 2009 تمرداً مسلحاً دموياً تقوده جماعة بوكو حرام، ولاحقاً تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (ISWAP) الذي انشق عنها وأصبح الفصيل الأقوى في المنطقة. وتتنافس الجماعتان على النفوذ، وغالباً ما تستهدفان المدنيين والمواقع العسكرية ودور العبادة على حد سواء.

Humanitarian and regional repercussions

لا يقتصر تأثير هذا الصراع على الداخل النيجيري فحسب، بل يمتد ليشكل أزمة إقليمية كبرى في منطقة حوض بحيرة تشاد. ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، أسفر النزاع المستمر منذ أكثر من عقد عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص، وتسبب في تشريد نحو مليوني شخص في شمال شرق نيجيريا وحدها، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقد امتدت أعمال العنف لتشمل الدول المجاورة، وهي النيجر وتشاد والكاميرون، مما استدعى تشكيل قوات مشتركة متعددة الجنسيات لمحاربة التمرد. ويأتي هذا الهجوم الأخير ليؤكد التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها الحكومة النيجيرية في سعيها لبسط الاستقرار في الولايات الشمالية الشرقية، رغم النجاحات العسكرية التي تم الإعلان عنها سابقاً.

Related articles

Go to top button