الرئاسي اليمني يعفي وزير الدفاع: تفاصيل القرار وأبعاده

أصدر مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية قراراً جمهورياً يقضي بإعفاء وزير الدفاع من منصبه وإحالته للتقاعد، في خطوة تُعد من أبرز التغييرات في الهرم العسكري منذ تشكيل المجلس. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة العسكرية، وتعزيز كفاءة القوات المسلحة في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالبلاد.
Context of the formation of the Presidential Leadership Council
تأتي هذه التغييرات في سياق التحولات السياسية الكبرى التي شهدها اليمن منذ نقل السلطة في أبريل 2022، حيث تم تشكيل مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي وعضوية سبعة أعضاء يمثلون مختلف القوى الفاعلة على الأرض. وقد تأسس المجلس بهدف رئيسي يتمثل في توحيد الجهود العسكرية والسياسية للأطراف المناهضة لجماعة الحوثي، وإنهاء حالة الانقسام التي أثرت سلباً على أداء الحكومة الشرعية لسنوات طويلة.
أهمية وزارة الدفاع في المشهد اليمني
تُعد وزارة الدفاع الحقيبة السيادية الأهم في الحكومة اليمنية نظراً لظروف الحرب المستمرة. وقد واجهت الوزارة خلال السنوات الماضية تحديات جسيمة، أبرزها مسألة "الأسماء الوهمية" في كشوفات الرواتب، وصعوبة دمج التشكيلات العسكرية المختلفة تحت مظلة واحدة. لذا، فإن تغيير قيادة الوزارة يُقرأ عادةً كمحاولة لضخ دماء جديدة قادرة على تنفيذ مخرجات اللجنة العسكرية والأمنية المشتركة، التي تهدف لتوحيد العقيدة العسكرية وضبط العمليات الميدانية.
Local and regional influences
على الصعيد المحلي، يُتوقع أن يسهم هذا القرار في تحسين التنسيق بين مختلف الوحدات القتالية، سواء كانت تابعة للجيش الوطني، أو قوات العمالقة، أو التشكيلات الأخرى المنضوية تحت الشرعية. أما إقليمياً، فإن هذه الخطوات تحظى بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث يُنظر إلى إصلاح المؤسسة العسكرية كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار، سواء عبر الحسم العسكري أو من خلال تعزيز موقف الحكومة الشرعية في أي مفاوضات سلام مستقبلية ترعاها الأمم المتحدة.
إن إحالة القيادات السابقة للتقاعد وتعيين قيادات جديدة يعكس رغبة المجلس الرئاسي في تجاوز مرحلة الجمود العسكري، والعمل وفق استراتيجية جديدة تتناسب مع متغيرات المرحلة، وتلبي تطلعات الشارع اليمني في استعادة مؤسسات الدولة وبسط الأمن والاستقرار.



