economy

Oil prices rise amid Venezuelan tensions and ample supply

شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً ملحوظاً في تعاملات اليوم، حيث عادت أسعار النفط للارتفاع مجدداً بعد موجة من الخسائر تجاوزت نسبتها 1% في وقت سابق. وقد سجلت الأسعار حالة من التذبذب حول حاجز الـ 60 دولاراً للبرميل بالنسبة لخام برنت، في ظل تفاعل المستثمرين مع المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة وبيانات المعروض العالمي.

أداء الأسواق والأرقام المسجلة

استقرت العقود الآجلة لخام برنت القياسي عند مستوى 60.73 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.02% ليصل إلى 57.34 دولار للبرميل. يأتي هذا التعافي بعد تراجع سابق محت فيه وفرة الإمدادات العالمية المخاوف الأولية الناتجة عن اضطراب الإمدادات المحتمل.

التوترات الجيوسياسية في فنزويلا

تأثرت الأسواق بشكل مباشر بالأنباء الواردة من فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وذلك عقب الإعلان عن عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليقاً على الحدث بأن "واشنطن ستسيطر على الدولة المنتجة للنفط"، مؤكداً أن العقوبات والقيود المفروضة على النفط الفنزويلي لا تزال سارية المفعول بالكامل.

خلفية تاريخية وتأثير فنزويلا النفطي

من الناحية التاريخية، تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مما يجعل أي اضطراب سياسي فيها محط أنظار أسواق الطاقة. ومع ذلك، فقد عانى قطاع النفط الفنزويلي في السنوات الأخيرة من تراجع في الإنتاج نتيجة تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات، مما جعل السوق العالمية تعتاد تدريجياً على انخفاض الإمدادات القادمة من كاراكاس. هذا السياق التاريخي يفسر جزئياً عدم حدوث قفزات سعرية هائلة، حيث أن السوق قد استوعب بالفعل جزءاً كبيراً من المخاطر المتعلقة بتراجع الإنتاج الفنزويلي.

وفرة المعروض تمتص الصدمات

على الرغم من خطورة الأحداث السياسية، إلا أن وفرة المعروض في السوق العالمية لعبت دوراً حاسماً في كبح جماح الأسعار. ويرى المحللون أن التخمة الحالية في المخزونات العالمية، مدفوعة بزيادة إنتاج النفط الصخري الأمريكي واستقرار إمدادات كبار المنتجين الآخرين، تشكل حائط صد أمام أي صدمات جيوسياسية مفاجئة.

تحليل الخبراء وتأثير الصين

وفي سياق متصل، قلل خبراء الاقتصاد من التأثير الفوري لهذه الأحداث. حيث أشار كازوهيكو فوجي، الباحث في أحد المعاهد الاقتصادية اليابانية، إلى أن الضربات الأمريكية لم تلحق ضرراً مباشراً بالبنية التحتية النفطية. وأضاف موضحاً: "حتى في حال تعطل الصادرات الفنزويلية مؤقتاً، فإن أكثر من 80% منها يتجه إلى الصين. وبما أن بكين قد راكمت احتياطيات استراتيجية وفيرة، فمن غير المرجح أن يؤدي بحثها عن مصادر بديلة إلى ضغط كبير على الأسواق العالمية في الوقت الراهن".

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button