
موهبة عُمانية تقتحم الدوري الإيطالي لأول مرة في التاريخ
في خطوة تاريخية لكرة القدم العُمانية، أعلن نادي جنوى الإيطالي العريق عن توقيعه عقداً احترافياً مع اللاعب العُماني الشاب صهيب الخروصي لمدة ثلاثة مواسم. هذا الانتقال لا يمثل مجرد صفقة رياضية، بل يعد إنجازاً فريداً يفتح صفحة جديدة في تاريخ المحترفين العُمانيين، حيث أصبحت موهبة عُمانية تقتحم الدوري الإيطالي لأول مرة، أحد أقوى وأعرق الدوريات الأوروبية والعالمية.
تم الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال حفل افتتاح أكاديمية نادي جنوى في سلطنة عُمان، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد من الأندية الأوروبية بالمواهب الصاعدة في منطقة الخليج. ويأتي هذا الانتقال ليتوج مسيرة الخروصي الشاب وجهوده، وليكون بمثابة مصدر إلهام لجيل كامل من اللاعبين العُمانيين الذين يحلمون باللعب على أعلى المستويات العالمية.
من مسقط إلى جنوى.. حلم يتحقق
عبر صهيب الخروصي عن فخره وسعادته البالغة بهذه الخطوة الفارقة في مسيرته الكروية. وفي رسالة مؤثرة عبر حسابه على موقع “إنستغرام”، قال: “يشرفني ويسعدني توقيع أول عقد احترافي لي مع نادي جنوى، هذه اللحظة تُمثل سنوات من التضحية والعمل الجاد والتحديات والدروس والإيمان”. وأضاف أن هذه الرحلة لم تكن لتتحقق لولا دعم الكثيرين من حوله، موجهاً شكره العميق لعائلته وأقربائه على “حبهم وتضحياتهم اللامحدودة”. كما لم ينسَ توجيه الشكر لمدربيه وزملائه ومشجعيه، وكل من آمن بموهبته وساهم في صقل شخصيته كلاعب وإنسان. واختص بالشكر وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني لكرة القدم على دعمهما المتواصل للرياضيين.
بوابة نحو العالمية: لماذا يعتبر هذا الانتقال مهماً؟
لطالما كانت الدوريات الأوروبية الكبرى حلماً يراود اللاعبين العرب، ورغم نجاح بعض الأسماء الخليجية في ترك بصمة، مثل الحارس العُماني الأسطوري علي الحبسي الذي تألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الدوري الإيطالي “الكالتشيو” ظل وجهة صعبة المنال. يُعرف الدوري الإيطالي بصرامته التكتيكية وقوته الدفاعية، مما يجعله مدرسة كروية حقيقية لأي لاعب. انضمام الخروصي إلى جنوى، أحد أقدم الأندية في إيطاليا، يضعه أمام تحدٍ كبير وفرصة لا تقدر بثمن لتطوير قدراته الفنية والبدنية والذهنية. هذا الإنجاز لا يرفع اسم اللاعب فحسب، بل يضع كرة القدم العُمانية تحت الأضواء، وقد يفتح الباب أمام المزيد من المواهب للانتقال إلى أوروبا، مما يعود بالنفع على مستوى المنتخب الوطني في المستقبل.
تحدٍ جديد ورسالة طموح
أكد الخروصي أن هذه اللحظة التاريخية ليست نهاية المطاف، بل هي البداية الحقيقية لتحدٍ جديد. واختتم رسالته قائلاً: “هذه لحظة فخر، لكنها ليست النهاية، التحدي يبدأ الآن، والعمل الجاد يبدأ الآن. كل حصة تدريبية، وكل مباراة، وكل فرصة هي خطوة أخرى في هذه الرحلة. فخور بحمل علم سلطنة عُمان وتمثيل بلدي”. تعكس هذه الكلمات عقلية احترافية ونضجاً كبيراً لدى اللاعب الشاب، الذي يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ليكون خير سفير للكرة العُمانية في الملاعب الإيطالية.



