Arab world

ضربة التحالف في ميناء المكلا ومخالفة القرار 2216

في تطور ميداني لافت، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تنفيذ عملية عسكرية جوية محدودة ودقيقة استهدفت شحنة من الأسلحة والعربات القتالية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت. وتأتي هذه العملية استجابة للضرورات الأمنية وحمايةً للاستقرار في المناطق المحررة، وذلك بعد رصد إدخال سفينتين محملتين بالعتاد العسكري دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من قيادة القوات المشتركة، في خطوة عُدت مخالفة صريحة لمضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

تفاصيل العملية العسكرية في المكلا

أوضحت المصادر أن العملية استهدفت عتاداً عسكرياً تم إفراغو من سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة، حيث تم تعطيل أنظمة التتبع الخاصة بهما في محاولة للتمويه. وأكد التحالف أن الضربة الجوية نُفذت بعد استيفاء كافة المعلومات الاستخباراتية وتوثيق الأدلة المادية التي تثبت طبيعة الشحنة ووجهتها، مع الالتزام الكامل بقواعد الاشتباك الصارمة لضمان عدم وقوع أي أضرار جانبية أو إصابات بين المدنيين في الميناء أو المناطق المجاورة.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظتي حضرموت والمهرة

تكتسب هذه العملية أهمية قصوى نظراً للموقع الجيوستراتيجي لمحافظتي حضرموت والمهرة. فهاتان المحافظتان تشكلان عمقاً استراتيجياً للأمن القومي اليمني والسعودي على حد سواء، حيث ترتبطان بشريط حدودي طويل مع المملكة العربية السعودية يمتد لنحو 700 كيلومتر. ويُعد الحفاظ على استقرار هذه المناطق ومنع تحولها إلى بؤر للتوتر أو مخازن للسلاح غير الشرعي أولوية قصوى لقيادة التحالف ولمجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي طلب اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين ووقف أي تصعيد عسكري غير مبرر.

خلفية القرار الأممي 2216 وتداعيات المخالفة

يُعد قرار مجلس الأمن رقم 2216، الصادر في عام 2015، المرجعية الدولية الأساسية لضبط المشهد العسكري في اليمن، حيث ينص بوضوح على حظر توريد الأسلحة للأطراف التي تهدد السلم والأمن والاستقرار في اليمن. ويأتي التشديد على التصاريح الرسمية لدخول السفن كجزء من آلية التفتيش والتحقق التابعة للأمم المتحدة والتحالف لضمان عدم تهريب السلاح. ويشير الخبراء إلى أن إدخال كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم فصائل معينة خارج إطار الدولة ودون تنسيق مسبق، يمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة ويعكس توجهاً قد يؤدي إلى زعزعة الأمن في المنطقة الجنوبية والشرقية من اليمن.

حماية الأمن الإقليمي

تؤكد هذه الحادثة على يقظة قوات التحالف في مراقبة المنافذ البحرية والبرية لمنع أي اختراقات قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية أو تهدد أمن دول الجوار. وتأتي الضربة كرسالة حازمة بأن التحالف لن يتهاون مع أي تحركات عسكرية مشبوهة تخالف القرارات الدولية أو تسعى لفرض أمر واقع بقوة السلاح في المحافظات المحررة، مما يضمن استمرار الجهود الرامية لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن المستدام للشعب اليمني.

Related articles

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Go to top button