Arab world

إصابة فلسطينيين بقصف إسرائيلي جنوب غزة وخرق الهدنة

أصيب فلسطينيان بجروح متفاوتة الخطورة، اليوم، جراء قصف نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدف بلدة بني سهيلا الواقعة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ويأتي هذا الهجوم كخرق إسرائيلي جديد وصريح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، مما يثير مخاوف واسعة من عودة التصعيد العسكري وانهيار التهدئة الهشة في المنطقة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية رسمية بتحديثات مقلقة حول الخسائر البشرية، حيث ارتفع إجمالي عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة إلى 70,669 شهيداً و171,165 جريحاً. وتشير التقارير إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من المدنيين العزل، بمن فيهم الأطفال والنساء، بالإضافة إلى شطب عائلات بأكملها من السجل المدني نتيجة الغارات المكثفة. وفي سياق متصل، سجلت المستشفيات في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية وصول شهيد واحد و13 إصابة جديدة، مما يعكس استمرار الاستهداف الممنهج للمناطق السكنية.

p>وتواجه فرق الدفاع المدني والطواقم الطبية تحديات هائلة في عمليات الإنقاذ، حيث لا تزال عمليات انتشال جثامين الشهداء مستمرة من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية المدمرة في مختلف محافظات القطاع. وتأتي هذه الصعوبات بعد عامين من العدوان الذي أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية، مما جعل الوصول إلى الضحايا تحت الأنقاض مهمة محفوفة بالمخاطر وتتطلب معدات ثقيلة غير متوفرة بشكل كافٍ بسبب الحصار.

على الصعيد الميداني والجغرافي، تعتبر مدينة خان يونس وبلداتها الشرقية مثل بني سهيلا من المناطق التي شهدت دماراً واسعاً واشتباكات عنيفة طوال فترات التصعيد. ويحمل هذا القصف دلالات خطيرة كونه يستهدف مناطق مأهولة ويضرب بعرض الحائط الاتفاقيات الدولية والضمانات التي رعتها أطراف إقليمية ودولية لتثبيت وقف إطلاق النار. إن استمرار هذه الخروقات لا يهدد فقط أمن المواطنين في غزة، بل يضع المنطقة برمتها أمام احتمالات مفتوحة للتصعيد، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لإلزام الاحتلال ببنود التهدئة.

ويعيش قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يتكدس النازحون في مناطق ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. وتزيد هذه الاعتداءات المتكررة من معاناة السكان الذين يأملون في استمرار الهدنة لالتقاط الأنفاس ومحاولة ترميم ما يمكن ترميمه من حياتهم التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية.

Related articles

Go to top button