
زلزال الفلبين: ارتفاع عدد الضحايا إلى 55 قتيلًا و31 مفقودًا
تتواصل جهود الإنقاذ في جنوب الفلبين في سباق مع الزمن لإزالة العوائق والبحث عن 31 مفقودًا في أعقاب زلزال الفلبين المدمر الذي ضرب سواحل جزيرة مينداناو يوم الإثنين. وقد أعلنت السلطات الرسمية يوم الجمعة عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 55 قتيلًا، وسط ظروف جوية سيئة وهزات ارتدادية متواصلة تعرقل عمليات البحث وتزيد من معاناة السكان المتضررين.
الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، تسبب في دمار واسع النطاق، حيث أدى إلى انهيار مبانٍ سكنية وتجارية وحدوث انزلاقات أرضية خطيرة في الجزيرة الجنوبية، مما استدعى إطلاق تحذيرات من أمواج تسونامي في المناطق الساحلية المحيطة، الأمر الذي زاد من حالة الهلع بين السكان.
الفلبين في قلب حزام النار
تقع الفلبين على ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تتميز بنشاط زلزالي وبركاني مرتفع نتيجة لحركة الصفائح التكتونية. هذا الموقع الجغرافي يجعل البلاد واحدة من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية، حيث تشهد آلاف الهزات الأرضية سنويًا، معظمها خفيف ولا يشعر به السكان، لكنها تسجل تاريخًا طويلًا من الزلازل المدمرة. ويعيد هذا الزلزال الأخير إلى الأذهان حجم المخاطر التي يواجهها الأرخبيل بشكل مستمر، ويؤكد على الأهمية القصوى للاستعداد لمواجهة الكوارث وتطبيق معايير بناء صارمة مقاومة للزلازل.
تحديات الإغاثة وآثار كارثة زلزال الفلبين
تواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية هائلة في إقليم سارانغاني، الأكثر تضررًا من الكارثة. وقال رينيه بونسالان، رئيس إدارة الكوارث، إن “الهزات الارتدادية المستمرة، بالإضافة إلى هطول الأمطار الغزيرة، تعيق عملنا بشكل كبير”. وأضاف أنه تم تعليق العمليات التي تستخدم فيها الجرافات لإزالة الصخور الكبيرة مؤقتًا لضمان سلامة الفرق. ومع مرور الأيام، يتضاءل الأمل في العثور على ناجين تحت الأنقاض، حيث صرح بونسالان بأسف: “ستكون معجزة إذا تم إنقاذ أي منهم على قيد الحياة. هدفنا الآن هو انتشال جثثهم فحسب”.
استجابة حكومية وجهود التعافي
في ظل هذه المأساة، قام الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس بزيارة المناطق المتضررة يوم الأربعاء لتفقد حجم الدمار وتقديم الدعم للسكان. وتعهد ماركوس بتخصيص 100 مليون بيزو (حوالي 1.6 مليون دولار أمريكي) من أموال الطوارئ للمساعدة في إعادة بناء مبنى البلدية المتضرر في مدينة جنرال سانتوس، كبرى مدن الإقليم. ورغم إعادة فتح العديد من الطرق، لا تزال المروحيات تستخدم لنقل المساعدات الغذائية والمياه إلى القرى المعزولة التي انقطعت عنها الإمدادات بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتدمير البنية التحتية. وتمثل جهود إعادة الإعمار تحديًا طويل الأمد يتطلب دعمًا محليًا ودوليًا لمساعدة المجتمعات على التعافي من هذه الكارثة.



