
الأمير تركي الفيصل يرعى حفل تخرج طلاب جامعة الفيصل
الأمير تركي الفيصل يرعى حفل تخرج جامعة الفيصل
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة الفيصل، أن الجامعة تمثل نموذجاً مشرفاً لدور التعليم في خدمة الإنسان، وتترجم رؤية الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- في بناء العقول وتعزيز المعرفة. جاء ذلك خلال رعايته الكريمة لحفل تخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات جامعة الفيصل في العاصمة الرياض، بحضور نخبة من أصحاب السمو الأمراء والمعالي وأولياء الأمور.
السياق التاريخي ورؤية الملك فيصل
وتعود الجذور التاريخية لهذه الرؤية إلى عهد الملك فيصل، الذي عُرف باهتمامه البالغ بالتعليم كركيزة أساسية لنهضة الأمم. وقد تجسد هذا الاهتمام عندما سُئل عن رؤيته للمملكة بعد خمسين عاماً، فأجاب بأنها ستكون "مصدر إشعاع للإنسانية". ومن هذا المنطلق، تأسست جامعة الفيصل بمبادرة من مؤسسة الملك فيصل الخيرية لتكون صرحاً علمياً رائداً يواصل هذا الإرث العميق، ويسهم في تخريج كفاءات قادرة على إحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم.
تخصصات نوعية تواكب المستقبل
وشهد الحفل تخريج طلاب من كليات الهندسة، والطب، والصيدلة، والعلوم، والدراسات العامة، بالإضافة إلى خريجي برامج الماجستير. وفي كلمته خلال الحفل، أوضح رئيس الجامعة الدكتور محمد بن علي آل هيازع أن الجامعة وسعت منظومتها الأكاديمية لتشمل تخصصات نوعية تواكب متطلبات العصر، مثل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الطبية المتقدمة. كما أطلقت 14 برنامجاً متخصصاً في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزامها بإعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة المستقبل.
التأثير المحلي ودعم رؤية 2030
محلياً، تلعب جامعة الفيصل دوراً محورياً في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. فالجامعة لا تقتصر على تقديم التعليم الأكاديمي، بل تركز على ربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل المتجددة، وتوطين المعرفة، ودعم الابتكار والتنمية المستدامة في مختلف القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية.
مكانة دولية ومبادرة ادرس في السعودية
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، أثبتت جامعة الفيصل مكانتها كوجهة تعليمية عالمية، حيث أوضح الدكتور آل هيازع أن الطلبة الدوليين يشكلون أكثر من 35% من إجمالي طلاب الجامعة، وينتمون إلى أكثر من 50 دولة. هذا التنوع الثقافي والأكاديمي ينسجم مع مبادرة "ادرس في السعودية"، ويعزز من دور المملكة كمركز إقليمي لاستقطاب المواهب والكفاءات العالمية، ويسهم في نقل المعرفة وبناء جسور التواصل الإنساني والعلمي العابر للحدود.
مشاريع تطويرية وبرنامج جودة الحياة
وفي إطار تعزيز البيئة الجامعية الشاملة، استعرض رئيس الجامعة المشروع النوعي للمنشآت الرياضية الجديدة، الذي وضع حجر أساسه مؤخراً أمير منطقة الرياض بتكلفة تتجاوز 300 مليون ريال. هذا المشروع لا يخدم الجانب الترفيهي فحسب، بل يتماشى مع برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية 2030، من خلال توفير بيئة متكاملة تُعنى بصحة الإنسان البدنية والنفسية إلى جانب تفوقه العلمي.
ختام الحفل وشكر القيادة
واختتم الحفل بكلمة للخريجين عبروا فيها عن شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة وللأمير تركي الفيصل على دعمه المستمر. كما رفع رئيس الجامعة الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على دعمهما السخي لقطاع التعليم. وعقب ذلك، أدى الخريجون القسم، معاهدين الله والوطن على تسخير ما اكتسبوه من علوم ومعارف في خدمة مجتمعهم ووطنهم، لتستمر مسيرة العطاء والإشعاع المعرفي.



