Localities

The Ministry of Islamic Affairs distributes winter bags at the Qiblatain Mosque in Medina

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتفعيل دور العمل التطوعي، نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلة بفرعها في منطقة المدينة المنورة – إدارة الموارد البشرية (قسم العمل التطوعي)، مبادرة إنسانية متميزة تمثلت في فرصة تطوعية لتوزيع الحقيبة الشتوية. أقيمت هذه الفعالية يوم الخميس الموافق العشرين من شهر جمادى الآخرة لعام 1447هـ، في رحاب جامع القبلتين بالمدينة المنورة، وذلك تزامناً مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

وشملت المبادرة توزيع حقائب شتوية متكاملة تحتوي على كسوة ومستلزمات تساهم في الوقاية من برودة الطقس، بالإضافة إلى تقديم وجبات خفيفة للزوار والعاملين في الجامع. وقد سادت الفعالية أجواء إيمانية عكست روح الأخوة والتعاون، حيث تكاتف المتطوعون لخدمة زوار هذا المعلم الإسلامي البارز من مختلف الفئات العمرية والجنسيات، مما ترك أثراً طيباً في نفوس المستفيدين.

تعزيز ثقافة التطوع ومواكبة الرؤية الوطنية
تأتي هذه المبادرة امتداداً لاستراتيجية وزارة الشؤون الإسلامية الرامية إلى مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بالعمل التطوعي وتطمح للوصول إلى مليون متطوع. وتعمل الوزارة بشكل دؤوب على طرح الفرص التطوعية المتنوعة التي تخدم بيوت الله ومرتاديها، مما يساهم في غرس قيم العطاء والبذل لدى الشباب والفتيات، وتحويل الطاقات الفردية إلى مشاريع تنموية تخدم المجتمع المحلي.

جامع القبلتين.. رمزية المكان وعظمة الرسالة
لا يقتصر اختيار جامع القبلتين لتنفيذ هذه المبادرة على كونه مجرد مصلى، بل يحمل هذا الجامع دلالات تاريخية وإسلامية عميقة، حيث شهد تحول القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام. ويشهد الجامع توافد أعداد كبيرة من الزوار والمعتمرين طوال العام، وخاصة في المواسم الدينية. لذا، فإن تقديم الخدمات التطوعية في مثل هذا الموقع يكتسب أهمية مضاعفة، حيث يجمع بين شرف الزمان والمكان وخدمة ضيوف الرحمن وأهالي المدينة المنورة.

أبعاد إنسانية واجتماعية
تهدف هذه الأنشطة إلى ما هو أبعد من التوزيع المادي؛ فهي تركز على تعزيز المسؤولية المجتمعية وترسيخ مبادئ التراحم بين أفراد المجتمع الواحد. إن لمسة الدفء التي تقدمها الوزارة من خلال هذه الحقائب الشتوية تعبر عن رسالة سامية تؤكد أن المؤسسات الحكومية هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وأن العناية بمرتادي المساجد والعاملين فيها هي أولوية قصوى، مما يساهم في تهيئة بيئة إيجابية محفزة للعبادة والسكينة.

Related articles

Go to top button